مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣٥ - شرائط مال التجارة
.................................................................................................
______________________________________________________
رأس المال طول الحول ، فلو نقص رأس ماله ولو حبّة في الحول أو بعضه سقطت الزكاة وان كان ثمنه أضعاف النصاب ، وإذا بلغ رأس المال استأنف الحول ذهب الى ذلك علمائنا اجمع (انتهى).
وفي الأخبار المتقدمة ما يدلّ على الحول مثل قوله عليه السلام : إذا حال عليه الحول فليزكّها [١] ، وعلى اعتبار بقاء رأس المال ، مثل قوله عليه السلام : (فان كنت تربح) الى آخره [٢].
ثم الظاهر ان وصول القيمة بأيّ نصاب كان من النقدين ، يكفي في الاستحباب لصدق النصاب وهو المعتبر ، ولكن الظاهر انه النصاب الأوّل منهما ، وقال في شرح الشرائع : (ثمّ الثاني) [٣] ، لأن الظاهر من اعتبار النصاب في قيمة الشيء أوّلا يكون ذلك ، لانه جعلت العروض بمنزلة القيمة وهي أحد النقدين [٤].
ويحتمل الاكتفاء بالنصاب الأول ، فيزكّى ذلك وما زاد قليلا كان أو كثيرا ، وذلك هو المفهوم من أكثر العبارات حيث سكتوا عن الثاني.
قال في المنتهى [٥] : احتج الشيخ على رجحان زكاة العين على التجارة إذا
[١] الوسائل باب ١٣ ذيل حديث ٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٢] الوسائل باب ١٣ قطعة من حديث ١ و ٢ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٣] الاولى نقل عبارة المسالك بعينها قال : المعتبر من النصاب هنا هو نصاب احد النقدين دون غيرها وان كان مال التجارة من جنس آخر ، فلو اشترى أربعين من الغنم للتجارة ، اعتبر في جريان زكاة التجارة بلوغ قيمتها النصاب الأوّل من احد النقدين ، ويعتبر في الزائد عن النصاب الأوّل بلوغ النصاب الثاني كذلك (انتهى).
[٤] يعني أحد النقدين بأحد النصابين كما هو مطلوب الشارح قده.
[٥] هذا كلام مستأنف ومسئلة مستقلة عنونها في المنتهى بما هذه عبارته : ولا يجمع زكاة العين والتجارة في مال واحد إجماعا لقوله عليه السلام : لا شيء في الصدقة.
إذا ثبت هذا فلو ملك أربعين شاة سائمة للتجارة وحال الحول وقيمتها نصاب سقطت زكاة التجارة على قولنا باستحبابها ، ويثبت زكاة العين ، لان الواجب يقدّم على المستحب ، أما على قول من قال بالوجوب ، ففيه خلاف بينهم ، قال الشيخ : تجب ـ زكاة العين دون التجارة ، وبه قال مالك والشافعي في الجديد ، وقال في القديم : يزكيها زكاة التجارة ، وبه قال أبو حنيفة والثوري واحمد ، احتج الشيخ ، على رجحان إلخ ما نقله الشارح قدس سره.