مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣٣ - (الأول) مال التجارة وبيان المراد منه
.................................................................................................
______________________________________________________
تبيعه [١].
وصحيحة زرارة ، في مخاصمة عثمان وابى ذرّ في زكاة التجارة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله حيث قال أبو ذر : لا يجب الا ان يكون كنزا [٢] ، وقال عثمان : يجب مطلقا ـ فقال صلى الله عليه وآله : القول ما قال أبو ذر الخبر [٣].
واما ما يدل على الرجحان وحمل على الاستحباب للجمع ـ فهو مثل رواية على بن الحكم ، عن إسماعيل بن عبد الخالق ، قال سأله سعيد الأعرج وانا اسمع فقال : انا نكبس الزيت والسمن نطلب به التجارة ، فربما مكث عندنا السنة والسنتين هل عليه زكاة؟ قال : فقال : ان كنت تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك فعليك زكاة [٤] ، وان كنت انما تربّص به لأنك لا تجد إلّا وضيعة فليس عليك زكاة حتى يصير ذهبا أو فضة ، فإذا صار ذهبا أو فضّة فزكّه للسنة التي يتجر فيها [٥] (اتجرت فيها ـ كا) كأنها صحيحة ، وانها عن الامام عليه السلام ، لان الظاهر ان على بن الحكم هو الثقة ، لنقل احمد بن محمد عنه هنا [٦] ، والظاهر عدم نقل مثلها الّا عن الامام عليه السلام.
وحسنة محمد بن مسلم ـ لإبراهيم ـ قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل اشترى متاعا فكسد عليه وقد زكّى ماله قبل ان يشترى المتاع متى
[١] الوسائل باب ١٤ حديث ٢ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، وتمامه : فهل يؤدى عنه ان باعه لما مضى إذا كان متاعا؟ قال : لا.
[٢] نقل بالمعنى ولفظ الحديث هكذا : قال أبو ذر : اما ما يتجر به أو دير وعمل به فليس فيه زكاة إنما الزكاة فيه إذا كان ركازا أو كنزا موضوعا ، فإذا حل عليه الحول ففيه الزكاة الحديث.
[٣] الوسائل باب ١٤ حديث ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٤] فعليك زكاته ـ كا.
[٥] الوسائل باب ١٣ حديث ١ و ٢ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٦] وسندها كما في الكافي هكذا : عدة من أصحابنا ، عن احمد بن محمد ، عن على بن الحكم ، عن إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : سأله سعيد الأعرج.