بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ١٤٥ - الامر الثالث(في بيان تميز البائع من المشترى)
أقول: هذا في مقام الثبوت، و أما في مقام الاثبات لو تداعيا و ادعى كل منهما أنه البائع و الآخر المشتري، فلا ظهور يرجع اليه، بل يرجع الامر حينئذ إلى الحاكم فيحكم فيه بحسب قواعد التداعي.
و قيل: المشتري من يلحظ في عوض ماله معطى خصوصية زائدة على ماليته، و البائع من لا يلحظ فيه الا المالية، فالمشتري من يعطي ماله و يأخذ اللحم مثلا لحاجته اليه لا لماليته فقط بخلاف القصاب فانه يعطي اللحم و يأخذ عوضه لا لخصوصية فيه بل بالنظر إلى مالية العوض، فلو أعطى حنطة بدل اللحم أخذه لا بعنوان كونه حنطة بل لكونه مالا.
قال: و لو لم يلاحظ الا كون أحدهما بدلا عن الأخر من دون نية قيام أحدهما مقام الثمن ..
أقول: و أما اذا لم يقصدا شيئا، بل كل منهما يريد تمليك الأخر من دون قصد لأحد العوض، فوجوه:
١ كون كل واحد منهما بائعا و مشتريا، و يترتب على ذلك عدم انطباق الاحكام الخاصة بالبائع على أحدهما، لأنها منصرفة إلى البائع الذي ليس مشتريا.
٢ كون المعطي أولا هو البائع، فيكون الأخر المشتري.
٣ كونها مصالحة و مسالمة، كما جاء في الرواية الواردة في قول أحد الشريكين لصاحبه" لك ما عندك ولي ما عندي" حيث حملوها على التصالح.