بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ٢١٢ - الامر الثامن(في أثر الإنشاء القولي غير الصحيح)
تارة يكون التقابض مع الرضا بالتصرف من الطرفين مبنيا على حصول التمليك و التملك بسبب العقد و وفاء به جهلا أو تشريعا، و هذا لا يترتب عليه أثر المعاطاة، بل حكمه حكم المأخوذ بالعقد الفاسد.
و أخرى يكون التقابض و الرضا، لكن الرضا منهما مطلق أي سواء أفاد العقد السابق شيئا أو لا و بدون قصد للتمليك و التملك، فهل يترتب عليه أثر المعاطاة؟
قيل: بكفاية هذا الرضا، لعموم" لا يحل مال امرئ الا بطيب نفسه" و انما لم يتمسك بأدلة البيع لأنه ليس ببيع و لكن هل مجرد طيب النفس كاف لحصول الملكية حتى يتمكن من التصرفات الموقوفة عليها؟ التحقيق عدم افادة الاستثناء لهذا العموم، بخلاف الجملة المستثنى منها. و عليه فطيب النفس يؤثر في التصرفات غير الموقوفة على الملك.
اذن لا مانع من القول بأن الإقباض مع الرضا كالمعاطاة و ترتيب أثرها عليه ان أريد منه الإباحة المالكية، و أما لو أريد الإباحة الشرعية فلا، فلا يترتب جميع أحكام المعاطاة من كون ملزماتها ملزمة هنا، و نحو ذلك.
لكن الشيخ" قده" لم يستبعد ذلك، و قد جعل المورد نظير التصرف في الماء واخذ البقل من الدكان و وضع الثمن في الكوز.
و الانصاف انه مشكل، و الفرق بين الموردين واضح، لوجود الإنشاء هناك من طرف، و لاحتمال التوكيل بالتصرف. بخلاف الامر في المقام كما لا يخفى.