بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ٢١٠ - الامر الثامن(في أثر الإنشاء القولي غير الصحيح)
فهل يكون العقد هذا كالمعاطاة أو لا؟
أقول: لقد وجه هذا المحقق عبارة الشيخ بحيث يرتفع الاشكال عنها، و يكون مراده كمراد المحقق الخراساني في قوله" و انما يصح." لكن جعل" شرائط اللزوم" معرفا لا عنوانا خلاف الظاهر.
ثمّ انه لا يصح الجمع بين كلام المحقق الثاني و الروضة و بين القول بفساد هذا العقد و كونه المأخوذ به مضمونا عليه، بأن يقال بأن الأول ناظر إلى المورد الواجد لسائر الشرائط الا الإنشاء الصحيح، و الثاني إلى ما ليس كذلك، و وجه العدم أن الحكم بالفساد في القول الثاني جاء بعد ذكر شرائط العقد.
و ربما يجمع بينهما بأن القائل بأنه معاطاة يقول به في صورة تحقق الإعطاء من الطرفين و لو مبنيا على العقد، أي بقصد الوفاء به مع الرضا بالتصرف لو علما أو علم أحدهما بالفساد، و القائل بالبطلان يقول به في صورة كون الرضا بالتصرف مقيدا بصحة العقد و نفوذه.
و قد أشكل عليه الشيخ" قده" بأن الرضا بعد العقد ان كان بعنوان التعاطي فهو معاطاة جديدة و أثرها الإباحة، فيكون الإنشاء حينئذ بلا أثر و ان كان بعنوان الوفاء بالعقد فلا أثر للرضا.
أقول: على أنه لا يخلو من تناقض، لأنه مع العلم بالفساد كيف تكون المعاملة صحيحة؟ هذا ان أراد المعاملة السابقة، و ان أراد من المعاملة الصحيحة معاملة جديدة فهو خروج عن البحث.