بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ١٨٧ - لو وهب المباح له العين
فالشارع لا يبيح التصرف في مال الغير. و من هنا لا يجوز للمالك الحقيقي أن يبيح ما لم يبحه الشارع، و عليه فالاباحة الشرعية لا تشمل المورد، فليس للمباح له الهبة، لان المفروض عدم شمول الإباحة الشرعية لما لم يكن شرعيا، فالتصرف في مال الغير بدون اذنه غير جائز و الإباحة الشرعية لا تشمله، و الهبة من هذا القبيل.
هذا، و بناء على ما ذكره الشيخ" قده" من أن الراجع هو الواهب لا المالك،، لأبد من ملكية الواهب للمال آنا ما. لما ذكرنا من عدم تشريع الشارع نقل مال الغير بدون رضاه و اذنه.
على أن المعاطاة لزومها بالهبة و كون العوض ملكا للمالك الأول يستلزم دخول العوض في ملك من لم يخرج المعوض عن ملكه. و هذا الاشكال وارد على الشيخ، و دفعه (و تمامية لزوم المعاطاة بالهبة بمجرد هبة المباح له كما ذكر قده) يتوقف على الالتزام بكون المال ملكا للواهب آنا ما قبل الهبة.
قال الشيخ" قده": اتجه الحكم بجواز التراد ..
أقول: هل التراد بنفس الرجوع أو أنه يرجع إلى ملكه ثمّ يكون التراد؟ ان أراد الأول فهو ليس ترادا، لان التراد لا يتحقق بمجرد الرجوع عن الهبة، بل التراد يتحقق بالإضافة إلى المعاطاة، مع ان الرجوع لأبد أن يكون من الواهب. و ثالثا ان هذه الملكية متجددة و هي غير الاولى. و رابعا ان دليل تصرفه حينئذ على مبنى الشيخ هو قاعدة السلطنة لا أدلة التراد.