بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ١٥٢ - الامر الرابع(في الوجوه المتصورة بحسب قصد المتعاطيين)
لأنه قد ملكه تمليكا صحيحا ..
أقول: المفروض كون المعطي منشأ بإعطائه الإيجاب، و الأخذ بأخذه ينشئ القبول و التمليك، فالثاني يعطى بعنوان الوفاء و تسليم ماله اليه. هذا في الوجه الأول، و في الثاني يقول الشيخ" قده" انه بالاعطاءين يتم التعاطي، فالإعطاء الثاني قبول لا وفاء بالالتزام ..
فالإشكال اجنبي عن المقام، لان المعاملة ما لم يعط الثاني غير متحققة، فلا نقل و لا انتقال من الطرفين. نعم في نظر المعطي قد حصل التمليك بإنشائه و به ملك تمليك الأخر، و لكنها في الواقع غير تامة، لأنه في هذه الصورة يكون إيجاب بلا قبول.
ثمّ قال" قده" ما حاصله: و يمكن دفع الاشكال و تقوية كلام الشيخ" قده": بأن هذا لما كان تمليكا بإزاء تمليك، فانه ما لم يتحقق ذاك لم يتحقق هذا، لان التمليك تارة يكون تسبيبيا (أي إيجاد العمل الموجب لحصول الملكية، كأن يعطي بقصد التمليك) و أخرى تسببيا (أي إيجاد حصول الملك). و بعبارة أخرى: إيجاد نفس الإضافة الملكية، و حينئذ تارة يوجد اضافة الملكية لماله إلى غيره فان هذا يتحقق بالإنشاء الصحيح، و أخرى يوجد اضافة الملكية بإزاء اضافة الملكية، فهو ينشئ لإيجاد الإضافتين، و حينئذ يتوقف على تحقق كليهما، و لا أثر لأحدهما من دون الأخر.
فالتمليك ان كان تسبيبيا بأن يوجد هذا السبب في مقابل إيجاد السبب فان هذا السبب وحده ان وجد اثر أثره، و ان كان تسبيبا فليس