بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ١٤٩ - الامر الرابع(في الوجوه المتصورة بحسب قصد المتعاطيين)
شيئا بإزائه. على أن البائع للفعل" كالخياطة" يراه قبل الإيجاب موجودا تحت سلطنته ثمّ يرفع سلطنته ليسلط غيره عليه، و ليس" التمليك" كذلك.
و من هنا قال" قده": و هذا بعيد عن معنى البيع.
أي: لان تمليك خياطة الثوب بكتابة الكتاب ليس بيعا، إذ البيع مبادلة مال بمال، و لما لم يكن بيعا فما هو؟ صلح أوهبه أو معاملة مستقلة؟
قال: و قريب إلى الهبة المعوضة.
و ذلك لأنه ليس في الهبة مال في مقابل مال، بل هبة في مقابل هبة.
قال: لكن اجراء حكم الهبة المعوضة عليه مشكل.
لأنا قلنا في مسألة الهبة المعوضة بلزوم أن يكون الداعي هو الهبة. أو يشترط الهبة في مقابل الهبة بأن يقول" وهبتك هذا بشرط ان تهب لي ذاك"، فيشترط فيها ايجابان و قبولان، و تكون الهبة الثانية وفاء بالشرط الموجود في ضمن الاولى. و لذا لو وهب الأول كان الشيء ملكا للثاني، فان وفى الثاني كان ماله ملكا للأول و الا فلا. بخلاف المقام، إذ المفروض هو التمليك بإزاء التمليك، فالمعاوضة بين تمليكين، و على هذا لا يحتاج التمليك الثاني إلى إيجاب و قبول، و لذا لو لم يملك الثاني لم يترتب الاثر على التمليك الأول. اذن، لا تشبه مسألتنا هذه مسألة الهبة المعوضة.
هذا، و قيل اذا جاز جعل العوض على الهبة صح أن يجعل مالا، بمعنى جعل المال في مقابل الهبة، فيقول: وهبتك هذا بشرط أن يكون هذا المال لي، فان قبل الهبة الاولى كان المال ملكا للواهب، فلا حاجة