بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ١٤٢ - الامر الثاني(في بيان مورد المعاطاة)
اللهم الا أن يقال بأن المعاطاة فعل، فلا بد من ايجابين و قبولين، كما في منية الطالب لكنه عدل عنه في الحاشية، لان الفعل أضعف في الدلالة من القول، فيلزم التكرار حتى تتم الدلالة.
لكن الامر ليس كذلك في الواقع، و لذا من يشترى بالمعاطاة نسيئة و يأخذ الشيء الآن يبنى على تمامية المعاملة و صحتها، مع أنه لم يعط الثمن حين الأخذ.
ثمّ قال الشيخ" قده": و لا ريب أنه لا يصدق معنى المعاطاة ..
أقول: هذا صحيح، و لكن نفس ما يتحقق بالمعاطاة النقدية يتحقق بالمعاطاة نسيئة، فكلاهما بيع.
قال: ثمّ صحة هذا على القول بكون المعاطاة بيعا مملكا واضحة ..
و أما على القول بالإباحة فيشكل .. اللهم الا أن يدعى قيام السيرة ..
أقول: الانصاف عدم الفرق، على أن السيرة قائمة بلا ريب.
قال: و ربما يدعى انعقاد المعاطاة بمجرد إيصال الثمن واخذ المثمن من غير صدق إعطاء أصلا فضلا عن التعاطي، كما تعارف أخذ الماء مع غيبة السقاء و وضع الفلس في المكان المعد له ..
أقول: الظاهر كون هذه الموارد من باب الاذن و الرضا، و السيرة غير قائمة على عنوان التمليك و التملك فيها، فهو يشرب الماء مع علمه بأنه ملك للسقاء، غير أنه يضمن عوضه فيجعله في محله. و أشكل من ذلك مسألة الحمام، فهل هو شراء للماء الذي اغتسل به أو انه اجارة (مع انعدام الموضوع بالاستعمال)؟ بل الظاهر أنه من باب الرضا و الاذن مع ضمنا العوض.