بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ١٣ - تعريف البيع في الكتب الفقهية
ثمّ العرف يعتبره بيعا و يرتب عليه الاثر، ثمّ الشارع كذلك ان كان جامعا للشرائط التي يعتبرها.
و قد ذكر بعضهم: ان المتبادر من قول زيد" بعت داري لعمرو أمس" إجراؤه العقد معه، و ان المراد من قول الفقهاء" كتاب البيع" هو العقد الذي تترتب عليه الإثار فيما اذا كان جامعا لشرائط الصحة و قيودها، فكأن الباب معقود لذكر تلك الشرائط المعتبرة في الإيجاب و القبول المتحقق بهما" البيع" و غير ذلك.
ثمّ المسبب من الإيجاب و القبول فعل آخر، و هو النقل بالمعنى المصدري تارة و الانتقال أخرى، الا اذا أريد من النقل المعنى الاسم مصدري، فانه حينئذ و الانتقال بمعنى واحد.
و على هذا فليس مراد الفقهاء من هذه الكلمات تعريف حقيقة البيع، فالإشكال على" الانتقال" أو غيره في غير محله. و عندنا ان هذه التعاريف كلها صحيحة و قد لوحظ في كل واحد منها جهة من الجهات.
و أما قول الشيخ" قده" بأنه" إنشاء تمليك .." فغير واضح، إذ ليس" بعت" بمعنى" أنشأت التمليك". و لعله" قده" يريد إنشاء تمليك عين بعقد مخصوص، و هذا الإنشاء من البائع يتوقف اعتباره عند العرف على تعقبه بإنشاء من المشتري، ثمّ الشارع يرتب الاثر عليهما ان كانا جامعين لشرائط الصحة المعتبرة. و على هذا فهو كالتعريف بأن" البيع عبارة عن الإيجاب و القبول .. إلخ" اذا الإيجاب و القبول مشروطان بالإنشاء لا محالة.