بلغة الطالب في التعليق على بيع المكاسب - الحسينى الميلاني، السيد على؛ تقرير بحث السيد محمد رضا الموسوي الكلبايكاني - الصفحة ١٠ - حقيقة البيع
و صيرورة المثمن ملكا للمشتري. الا أن ظاهر قول البائع" بعت" و قول المشتري" اشتريت" و عملهما هو التبديل، لكن الحاصل من ذلك هو المبادلة و ان لم تكن مقصودة لهما بمعنى تحقق ملكية كل منهما لما كان ملكا للآخر.
و بما ذكرنا ظهر اندفاع ما أورده بعضهم قائلا: ان الاولى أن يقال" تبديل مال بمال"، و ان كان التعريف بالتبديل صحيحا أيضا باعتبار النظر إلى ما هو المقصود من المتبايعين.
و قيل: ان البيع تمليك مال بمال. و أشكل عليه بأن التمليك إيجاد السلطنة و ليس بيعا.
وفية: ان الباء هذه للمقابلة، أي جعل المال ملكا في قبال الأخر، فهو كالتعريف بالمبادلة و لا غبار عليه، و كان الاشكال قد نشأ من توهم تعلق الباء ب" تمليك .." و هو خلاف الظاهر.
و الملكية في اصطلاح الفقهاء أمر اعتباري متقوم بالمالك و المملوك، فبالبيع الواحد تتحقق اضافة بين البائع و الثمن من جهة و بين المشتري و المثمن من جهة أخرى. و هى من الوضوح بحيث لو أرسل الصبي إلى السوق لشراء شيء ما فهم ما هو المراد من البيع و الشراء، و هو يعلم ان هذا الثمن سيصبح للبائع في مقابل المثمن الذي سيأخذه منه، فالحاصل من البيع صيرورة مال البائع للمشتري و مال المشتري للبائع، و هذا المعنى يفهمه كل احد.