الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٠ - (المسألة التاسعة) لو أذن المنفرد ثم أراد الصلاة جماعة أعاده
ثم أراد الصلاة جماعة فإنه يعيد أذانه و إقامته.
و يدل على ذلك
ما رواه الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «سئل عن الرجل يؤذن و يقيم ليصلي وحده فيجيء رجل آخر فيقول له نصلي جماعة هل يجوز ان يصليا بذلك الأذان و الإقامة؟ قال لا و لكن يؤذن و يقيم».
و رواه الكليني مثله [٢].
و طعن في المعتبر و مثله في المدارك في الرواية بضعف السند لان رواتها فطحية لكن قال في المعتبر ان مضمونها استحباب تكرار الأذان و الإقامة و هو ذكر الله و ذكر الله حسن، ثم استقرب الاجتزاء بالأذان و الإقامة و ان نوى الانفراد، و أيد ذلك
بما رواه صالح بن عقبة عن ابي مريم الأنصاري [٣] قال: «صلى بنا أبو جعفر (عليه السلام) في قميص بلا إزار و لا رداء و لا أذان و لا اقامة فلما انصرف قلت له عافاك الله صليت بنا في قميص بلا إزار و لا رداء، و لا أذان و لا اقامة؟ فقال ان قميصي كثيف فهو يجزئ ان لا يكون علي إزار و لا رداء، و اني مررت بجعفر و هو يؤذن و يقيم فلم أتكلم فأجزأني ذلك».
قال و إذا اجتزأ بأذان غيره مع الانفراد فبأذانه أولى. انتهى.
و قال الشهيد في الذكرى بعد ذكر الحكم المذكور و الاستدلال بالرواية المذكورة ما صورته: و بها أفتى الأصحاب و لا راد لها سوى الشيخ نجم الدين فإنه ضعف سندها بأنهم فطحية و قرب الاجتزاء بالأذان و الإقامة أولا لأنه قد ثبت جواز اجتزائه بأذان غيره فبأذان نفسه اولى. قلت ضعف السند لا يضر مع الشهرة في العمل و التلقي بالقبول و الاجتزاء بأذان غيره لكونه صادف نية السامع للجماعة فكأنه اذن للجماعة بخلاف الناوي بأذانه الانفراد.
قال في المدارك: بعد ان نقل ملخص هذا الكلام عن الذكرى: و يشكل بما
[١] الوسائل الباب ٢٧ من الأذان و الإقامة.
[٢] الوسائل الباب ٢٧ من الأذان و الإقامة.
[٣] التهذيب ج ١ ص ٢١٦ و في الوسائل الباب ٣٠ من الأذان و الإقامة.