الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٢ - (المسألة الثامنة) هل تجوز الصلاة في ما يكون على الثوب من غير المأكول؟
ان يكون غير عدل مع إمكان حمل النهي على الكراهة كما حمله الشيخ (قدس سره) في المبسوط.
أقول: لا يبعد عندي ان النهى في الاخبار المذكورة عن الصلاة في الثوب الذي تحت الجلد و فوقه انما هو باعتبار ما يسقط عليه من الوبر و يتناثر عليه في وقت لبسه له تحت الوبر كان أو فوقه، و حينئذ فيكون فيه دلالة على عدم جواز الصلاة في الثوب الذي عليه شعر أو وبر ما لا يؤكل لحمه و سيأتي الكلام فيه ان شاء الله تعالى، و إلا فالقول بالمنع من حيث النجاسة لا وجه له بالكلية لما ثبت من صحة التذكية لهذه الحيوانات خلافا للشيخ في السباع، و انه مع اليبوسة لا تتعدى النجاسة لو ثبتت النجاسة، و هذا كله ظاهر بل الظاهر انه لا وجه للمنع إلا ما ذكرناه. و ان ثبت انه لا يتناثر من الوبر شيء و لا يسقط منه شيء على الثياب فلا مناص من جعل النهي تعبدا شرعيا أو محمولا على الكراهة و يؤيده
ما ورد في رواية أبي بصير [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في الفراء فقال كان علي بن الحسين (عليه السلام) رجلا صردا لا تدفئه فراء الحجاز لان دباغها بالقرظ و كان يبعث الى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه و القى القميص الذي يليه فكان يسأل عن ذلك فقال ان أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة و يزعمون ان دباغه ذكاته».
فإنه لا ريب ان نزع الفراء هنا محمول على الاستحباب لأصالة الطهارة كما تقدم تحقيقه و كذا الثوب الذي يليه بالطريق الأولى.
(المسألة الثامنة) [هل تجوز الصلاة في ما يكون على الثوب من غير المأكول؟]
- قطع الشهيدان و جماعة: منهم- صاحب المدارك و من تبعه باختصاص المنع بالملابس فلو لم يكن كذلك كالشعرات الملقاة على الثوب لم يمنع عن الصلاة فيه، و ذهب الأكثر إلى عموم المنع كما نقله شيخنا المجلسي في كتاب البحار.
أقول: و الذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بذلك ما تقدم
في موثقة ابن
[١] الوسائل الباب ٦١ من لباس المصلى.