الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨١ - (المسألة السابعة) النهي عن الصلاة في الثوب الذي يلي وبر الثعلب
و الأرانب و لا الذي فوقه على ما وردت به الرواية و قال في المبسوط: لا تجوز الصلاة في الثوب الذي يكون تحت الثعالب و لا الذي فوقه على ما وردت به الرواية. كذا نقله عنه في المختلف. و قال الصدوق: و إياك ان تصلي في الثعلب و لا في الثوب الذي يليه من تحته و فوقه.
و استشكل جملة من الأصحاب حمل النهي في الاخبار المذكورة على التحريم إلا ان يقال بنجاسة هذه الأشياء و ملاقاتها بالرطوبة، قال الشيخ في المبسوط على اثر العبارة المتقدمة: و عندي ان هذه الرواية محمولة على الكراهة أو على انه إذا كان أحدهما رطبا لان ما هو نجس إذا كان يابسا لا تتعدى منه النجاسة إلى غيره. و العجب ان العلامة في المختلف نقل عنه العبارة المتقدمة خاصة و هو مما يؤذن بقوله بالتحريم مطلقا كما أطلقه في النهاية مع ان بقية كلامه في المبسوط يؤذن بالتأويل في تلك الرواية. و بما ذكره من التفصيل في المبسوط صرح المحقق في المعتبر و زاد: و الخبر بالمنع مقطوع السند شاذ فيسقط اعتباره. و بنحو ذلك ايضا صرح العلامة في المختلف فقال: و عندي ان هذه الرواية محمولة على الكراهة أو على انه إذا كان أحدهما رطبا لان ما هو نجس إذا كان يابسا لا تتعدى منه النجاسة إلى غيره، ثم نقل عن ابن إدريس انه قال: لا بأس بالصلاة في الثوب الذي تحته أو فوقه وبر الأرانب أو الثعالب، ثم استقر به و قال: لنا- انه صلى على الوجه المأمور به شرعا فيخرج عن العهدة، و لأن المقتضي للصحة موجود و المعارض لا يصلح للمانعية إذ المعارض هنا ليس إلا مماسة الوبر و ليس هذا من الموانع إذ النجس العيني إذا ماس غيره و هما يابسان لم تتعد النجاسة إلى الغير فكيف بهذا الوبر الذي ليس بنجس؟
ثم نقل عن الشيخ (قدس سره) انه احتج بأن الصلاة في الذمة بيقين و لا تبرأ إلا بمثله و لا يقين للبراءة مع الصلاة في الثوب الملاصق للوبر، و بما رواه علي بن مهزيار عن رجل ثم أورد الرواية إلى آخرها كما قدمناه، و قال: و الجواب عن الأول انه قد حصل اليقين بالبراءة حيث قد وقع الفعل على الوجه المأمور به شرعا. و عن الثاني ان الرجل مجهول فجاز