الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٩ - (المسألة الثالثة) هل تجوز الصلاة في جلد السنجاب و وبره؟
و ما رواه في التهذيب في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال:
«سألته عن الفراء و السمور و السنجاب و الثعالب و أشباهه؟ قال لا بأس بالصلاة فيه».
و عن الوليد بن ابان [٢] قال: «قلت للرضا (عليه السلام) أصلي في الفنك و السنجاب؟ قال نعم. فقلت نصلي في الثعالب إذا كانت ذكية؟ قال لا تصل فيها».
و عن بشر بن يسار [٣] قال: «سألته عن الصلاة في الفنك و الفراء و السنجاب و السمور و الحواصل التي تصاد ببلاد الشرك أو بلاد الإسلام أصلي فيها لغير تقية؟ قال فقال صل في السنجاب و الحواصل الخوارزمية و لا تصل في الثعالب و لا السمور».
و روى الصدوق بسنده عن يحيى بن عمران [٤] انه قال: «كتبت الى ابي جعفر الثاني (عليه السلام) في السنجاب و الفنك و الخز و قلت جعلت فداك أحب ان لا تجيبني بالتقية في ذلك فكتب بخطه الي صل فيها».
و روى الحميري في كتاب قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي ابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) [٥] قال: «سألته عن لبس السمور و السنجاب و الفنك فقال لا يلبس و لا يصلى فيه إلا ان يكون ذكيا».
و يؤيد ذلك إطلاق الاخبار الدالة على جواز لبسه و هي كثيرة.
و اما ما يدل على المنع فجملة أخرى من الاخبار الدالة على المنع من الصلاة في ما لا يؤكل لحمه و على الخصوص ما تقدم من موثقة عبد الله بن بكير المشتملة على المنع من السنجاب خصوصا و من جميع ما لا يؤكل لحمه على أبلغ وجه، و كلامه (عليه السلام)
[١] الوسائل الباب ٤ من لباس المصلي.
[٢] الوسائل الباب ٣ و ٧ من لباس المصلي.
[٣] الوسائل الباب ٣ من لباس المصلى. و في بعض النسخ «بشير بن يسار» و في بعضها «بشير بن بشار».
[٤] الوسائل الباب ٣ من لباس المصلى. و في الفقيه المطبوع «يحيى بن ابى عمران».
[٥] الوسائل الباب ٤ من لباس المصلى.