الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٩ - (المسألة السادسة) حكم أذان العصر يوم الجمعة
مما دل على ما دلت عليه، و ان أريد مع التفريق فهو في محله و ليس فيه منافاة لكلام الشيخ كما عرفت.
و اما رواية غياث المذكورة فإنها لإجمالها و تعدد الاحتمال فيها لا يمكن الاعتماد عليها في إثبات حكم شرعي، و سيجيء تحقيق الكلام في معناها في باب صلاة الجمعة ان شاء الله تعالى.
و مما يدل على سقوط أذان الثانية في صورة الجمع زيادة على صحيحة الرهط المتقدمة
رواية صفوان الجمال [١] قال: «صلى بنا أبو عبد الله (عليه السلام) الظهر و العصر عند ما زالت الشمس بأذان و إقامتين. الحديث».
و صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام) [٢] «ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) جمع بين الظهر و العصر بأذان و إقامتين و جمع بين المغرب و العشاء في الحضر من غير علة بأذان و إقامتين».
و مما يدل على ان الجمع عبارة عن عدم النافلة بين الفرضين و انه مع النافلة لا جمع و ان كان في وقت واحد
موثقة محمد بن حكيم [٣] قال: «سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوع فإذا كان بينهما تطوع فلا جمع».
و في رواية أخرى له ايضا [٤] قال: «سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول إذا جمعت بين الصلاتين فلا تطوع بينهما».
و من هذه الاخبار يعلم حصول التفريق الموجب للأذان للثانية بالنافلة، و الظاهر ايضا حصوله بالتأخير إلى وقت الصلاة الثانية كما يفهم من كلام الشيخ و الجماعة بل حصوله بالفصل بما يعتد به سيما مع تخلل بعض العوارض الخارجة الغير المرتبطة بالصلاة كما اختاره الفاضل الخراساني في الذخيرة.
[١] الوسائل الباب ٣١ من المواقيت.
[٢] الوسائل الباب ٣٢ من المواقيت.
[٣] الوسائل الباب ٣٣ من المواقيت.
[٤] الوسائل الباب ٣٣ من المواقيت.