الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٧ - (السادسة)- ما تضمنه مرسل الفقيه عن علي
العرب و كل قبيلة في محلة و لها مسجد فيها فنسب المسجد إلى القبيلة.
و المراد بمسجد السوق ما كان لأهل السوق واقعا في السوق أو الى جنبها لا ما اتصل بها و ان كان جامعا أو مسجد قبيلة و إلا فكثير من المساجد الجامعة متصلة بالسوق و لا سيما المسجد الحرام و مسجد الرسول (صلى الله عليه و آله).
و في رواية التهذيب [١] «و صلاة الرجل في بيته وحده صلاة واحدة».
و كذا في بعض نسخ الفقيه و في كتاب ثواب الأعمال، قال المحدث الكاشاني في الوافي بعد نقله الخبر على ما في التهذيب: بيان- لفظة «وحده» ليست في بعض نسخ الفقيه فان قلنا ان التضعيف في الأجر باعتبار الجماعة و كثرتها فإثباتها أوضح في مقابلة الوحدة بالجماعة (و ان قلنا) انه باعتبار فضل المسجد من غير نظر الى الجماعة فاسقاطها أوضح في مقابلة كل من الوحدة و الجماعة بمثله. انتهى.
أقول:
قد روى الشيخ في كتاب المجالس عن الحسين بن عبيد الله عن التلعكبري عن محمد بن همام عن عبد الله بن جعفر الحميري عن محمد بن خالد الطيالسي عن زريق الخلقاني [٢] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول صلاة الرجل في منزله جماعة تعدل أربعا و عشرين صلاة و صلاة الرجل جماعة في المسجد تعدل ثمانيا و أربعين صلاة مضاعفة في المسجد. و ان الركعة في المسجد الحرام ألف ركعة في سواه من المساجد و ان الصلاة في المسجد فردا بأربع و عشرين صلاة. و الصلاة في منزلك فردا هباء منثور لا يصعد منها الى الله تعالى شيء. و من صلى في بيته جماعة رغبة عن المساجد فلا صلاة له و لا لمن صلى معه إلا من علة تمنع من المسجد».
و روى فيه ايضا بالسند المذكور عن زريق المذكور [٣] قال: «سمعت أبا عبد الله
[١] الوسائل الباب ٦٤ من أحكام المساجد.
[٢] الوسائل الباب ٣٣ من أحكام المساجد.
[٣] الوسائل الباب ٢ من أحكام المساجد.