الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩ - الموضع (الثاني) هل الأفضل تعدد الثوب في الصلاة؟
الاخبار على ان الله تعالى أحق ان يتزين له [١] و أورد هذا في التذكرة عن النبي (صلى الله عليه و آله) و افتى به فيكون مع القميص إزار و سراويل مع الاتفاق على ان الامام يكره له ترك الرداء و قد رواه
سليمان بن خالد عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «لا ينبغي إلا ان يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها».
و الظاهر ان القائل بثوب واحد من الأصحاب انما يريد به الجواز المطلق و يريد به ايضا على البدن و إلا فالعمامة مستحبة مطلقا و كذا السراويل، و قد روى تعدد الصلاة الواحدة بالتعمم و التسرول [٣] أما المرأة فلا بد من ثوبين درع و خمار إلا ان يكون الثوب يشمل الرأس و الجسد، و عليه حمل الشيخ (قدس سره) رواية عبد الله بن بكير عن ابي عبد الله (عليه السلام) في جواز صلاة المسلمة بغير قناع [٤] و يستحب ثلاثة للمرأة
لرواية جميل بن دراج عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٥] «درع و خمار و ملحفة».
انتهى.
أقول: الظاهر ان الرواية التي نقلها و نفي البأس عن القول بها عامية لعدم وجودها في أخبارنا و به يشعر كلامه ايضا و أكثر الاخبار كما عرفت انما دل على الثوب الواحد، و منها- زيادة على ما تقدم
ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبيد بن زرارة عن أبيه [٦] قال:
«صلى بنا أبو جعفر (عليه السلام) في ثوب واحد».
و عن ابي مريم الأنصاري في الصحيح [٧] قال: «صلى بنا أبو جعفر (عليه السلام) في قميص بلا إزار و لا رداء و لا أذان و لا اقامة فلما انصرف قلنا له عافاك الله صليت بنا في قميص بلا إزار و لا رداء و لا أذان و لا اقامة؟ فقال ان قميصي كثيف و هو يجزئ ان لا يكون علي إزار و لا رداء. الحديث».
[١] ص ٣٢.
[٢] الوسائل الباب ٥٣ من لباس المصلى.
[٣] ص ٣٢.
[٤] ص ١٢.
[٥] الوسائل الباب ٢٨ من لباس المصلي.
[٦] الوسائل الباب ٢٢ من لباس المصلى.
[٧] التهذيب ج ١ ص ٢١٦ و في الوسائل بالتقطيع في الباب ٢٢ من لباس المصلى و ٣٠ من الأذان و الإقامة.