الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٩ - و (الخامس)- تمكين اليهود و النصارى من دخولها
ذكره ان شاء الله تعالى في المكروهات. و كذا لو زالت آثار المسجدية بالكلية فإنه لا يجوز تملكها لأن العرصة لا تخرج عن الوقف و ما كانت عليه من المسجدية بزوال العمارة و خراب البناء بل أحكام المسجدية ثابتة لها و ان كانت كذلك من غير شك و لا اشكال.
و (الخامس)- تمكين اليهود و النصارى من دخولها
فروى الراوندي بسنده عن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) [١] قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ليمنعن أحدكم مساجدكم يهودكم و نصاراكم و صبيانكم و مجانينكم أو ليمسخن الله تعالى قردة و خنازير ركعا سجدا».
و روى في كتاب دعائم الإسلام عن علي (عليه السلام) [٢] انه قال: «لتمنعن مساجدكم يهودكم و نصاراكم و صبيانكم و مجانينكم أو ليمسخنكم الله تعالى قردة و خنازير ركعا سجدا».
و ظاهر الأصحاب ان منعهم على جهة الوجوب، قال في الذكرى لا يجوز لأحد من المشركين الدخول في المساجد على الإطلاق و لا عبرة بإذن المسلم له لان المانع نجاسته للآية [٣] (فإن قلت) لا تلويث هنا (قلت) معرض له غالبا و جاز اختصاص هذا التغليظ بالكافر
و قول النبي (صلى الله عليه و آله) [٤] «من دخل المسجد فهو آمن».
منسوخ بالآية و كذا ربط ثمامة في المسجد ان صح [٥]. انتهى. قال شيخنا في البحار و يحتمل ان يكون القوم الممسوخة من النصاب و المخالفين و قد مسخوا الآن معنى بتركهم الولاية فلم يبق فيهم شيء من الإنسانية و قد مسح الصادق (عليه السلام) يده على عين بعض شيعته فرآهم في الطواف بصور القردة و الخنازير [٦]. انتهى.
أقول: و حينئذ فما ورد في هذين الخبرين من اضافة المجانين و الصبيان محمول على
[١] البحار ج ١٨ الصلاة ص ١٢٧ و ١٣٦.
[٢] البحار ج ١٨ الصلاة ص ١٢٧ و ١٣٦.
[٣] ص ٢٧٠.
[٤] الكامل لابن الأثير ج ٢ ص ٦٦ في فتح مكة.
[٥] أسد الغابة ج ١ ص ٢٤٦.
[٦] البحار ج ١١ ص ٧٤ و الحديث بين الباقر «ع» و ابى بصير.