الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٤ - (التاسع) لو احتاج في الدفع إلى القتال
لو كانت نجسة لم يضر إلا مع نجاسة ظاهرة. انتهى. أقول: ما ذكره في رد كلام العلامة جيد. و اما ما ذكره من استثناء النجاسة الظاهرة فلا اعرف له وجها إلا ان كان خبر الفضيل بن يسار المتقدم في مسألة كراهة استقبال الغائط و مورده الغائط و لا عموم فيه ينهض بالدلالة، أو اخبار نز الكنيف و البالوعة و هي كذلك خاصة، إلا ان يستنبط منهما العموم لجميع النجاسات بأي نحو كانت. و نقل في الذكرى عن ابي الصلاح في جملة ما عده مما يكره الصلاة إليه النجاسة الظاهرة و نحوه في المقنعة، و الظاهر انه جرى هنا على ذلك.
(الثامن) [هل يستحب دفع المار بين يديه؟]
- قال في الذكرى ايضا: يستحب دفع المار بين يديه
لقوله (عليه السلام) [١]: «لا يقطع الصلاة شيء فادرأوا ما استطعتم».
أقول: الاستدلال بالخبر المذكور مبني على ان معناه كما فهمه هو و غيره من الأمر بدفع المار يعني ادفعوا المار بما استطعتم من إشارة أو رمي شيء أو دفع باليد أو نحو ذلك، و الظاهر عندي انما هو الدفع بجعل السترة فهو كناية عن الأمر بالسترة بمعنى ادفعوا ضرر مروره بالاستتار بالسترة فإنها متى وضعت لم يمر بينها و بين المصلي، و يظهر هذا المعنى من رواية أبي بصير المتقدمة المتضمنة انه لا يقطع الصلاة شيء كلب و لا حمار. الحديث.
(التاسع) [لو احتاج في الدفع إلى القتال]
- قال في الكتاب المذكور: لو احتاج في الدفع الى القتال لم يجز
و رواية أبي سعيد الخدري و غيره عن النبي (صلى الله عليه و آله) [٢] «فان ابي فليقاتله فإنما هو شيطان».
للتغليظ أو يحمل على دفاع مغلظ لا يؤدى الى حرج و لا ضرر.
أقول: الظاهر ان ما نقل من خبر الخدري انما هو من طريق العامة إذ لم نجده في أخبارنا نعم
روى في كتاب دعائم الإسلام عن علي (عليه السلام) [٣] «انه سئل عن المرور
[١] ص ٢٣٩.
[٢] صحيح البخاري ج ١ ص ١٠٣.
[٣] مستدرك الوسائل الباب ٧ من مكان المصلى. و ليس فيه «و لو قاتلته» نعم هو موجود في البحار ج ١٨ الصلاة ص ١١٦.