الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٩ - و منها- النار
انه لا يجوز أخذا بظاهر النهي في الخبرين المذكورين.
و يدل على الجواز
ما رواه الشيخ و الصدوق عن عمرو بن إبراهيم الهمداني رفع الحديث [١] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) لا بأس ان يصلي الرجل و النار و السراج و الصورة بين يديه، ان الذي يصلي له أقرب إليه من الذي بين يديه».
و نسبه في التهذيبين الى الشذوذ و الرخصة.
و قال في الفقيه بعد نقل صحيحة علي بن جعفر المذكورة: هذا هو الأصل الذي يجب ان يعمل به فاما الحديث الذي
روى عن ابي عبد الله (عليه السلام)- انه قال:
«لا بأس ان يصلي الرجل و النار و السراج و الصورة بين يديه لأن الذي يصلى له أقرب إليه من الذي بين يديه».
- فهو حديث يروى عن ثلاثة من المجهولين بإسناد منقطع يرويه الحسن بن علي الكوفي- و هو معروف- عن الحسين بن عمرو عن أبيه عن عمرو بن إبراهيم الهمداني- و هم مجهولون- يرفع الحديث قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) ذلك» و لكنها رخصة اقترنت بها علة صدرت عن ثقات ثم اتصلت بالمجهولين و الانقطاع فمن أخذ بها لم يكن مخطئا بعد ان يعلم ان الأصل هو النهي و ان الإطلاق هو رخصة و الرخصة رحمة. انتهى.
أقول: صورة سند الخبر المذكور في كتاب العلل «عن أبيه و محمد بن الحسن عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد الأشعري عن الحسن بن علي بن الحسين بن عمرو. الى آخر ما ذكره» و ما ذكره (قدس سره) من حمل هذا الخبر على الرخصة يحتمل ان يكون مراده الجواز و ان كان مكروها فيكون النهي في الخبر الأول محمولا على الكراهة كما هو المشهور فلا منافاة، و يحتمل ان يكون مراده بخبر النهي التحريم و خبر الرخصة من حيث الضرورة مثل ان يجاء بالنار في قبلته و هو يصلى و هو لا يتمكن من الانحراف عنها و لا قطع الصلاة فيتم صلاته. و لعل الأول أقرب و ان كان الثاني بلفظ
[١] الوسائل الباب ٣٠ من مكان المصلي.