الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٨ - هل المستحب للمتعمم التحنك أو الإسدال
منها على صدره و طرفا بين كتفيه. الخبر».
و روى الطبرسي في المكارم [١] بسنده «ان علي بن الحسين (عليه السلام) دخل المسجد و عليه عمامة سوداء القى طرفا منها على صدره و طرفا بين كتفيه. الخبر».
و نقل السيد الزاهد رضي الدين بن طاوس في كتاب الأمان عن ابي العباس بن عقدة [٢] في كتابه الذي سماه كتاب الولاية بإسناده قال: «بعث رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم غدير خم الى علي (عليه السلام) فعممه و اسدل العمامة بين كتفيه و قال هكذا أيدني ربي يوم حنين بالملائكة معممين قد أسدلوا العمائم و ذلك حجز بين المسلمين و المشركين. الى آخر الخبر».
و قال في الحديث الآخر [٣] «عمم رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام) يوم غدير خم عمامة سدلها بين كتفيه و قال هكذا أيدني ربي بالملائكة».
ثم قال السيد أقول: هذا لفظ ما رويناه أردنا أن ندكره ليعلم وصف العمامة في السفر الذي نخشاه. انتهى.
أقول: و هذه الاخبار كلها ظاهرة في ما ذكرناه نيرة في ما سطرناه و مفهومها ان السنة في لبس العمامة انما هو بهذه الكيفية كما فعلوه (عليهم السلام) من إسدال أحد طرفي العمامة على الصدر و الآخر بين الكتفين أو الاكتفاء بأحد الاسدالين دون الإدارة تحت الحنك الذي هو معنى التحنك.
و لم أقف على من تفطن لهذا الإشكال إلا شيخنا المجلسي (عطر الله مرقده) في البحار إلا انه وقع في ما هو أشكل منه فزعم حمل ما ذكرناه من الاخبار الدالة على الإسدال على انه التحنك المأمور به في تلك الأخبار المتقدمة مع ان التحنك لغة و عرفا كما ذكره علماؤنا (رضوان الله عليهم) انما هو ادارة جزء من العمامة تحت الحنك من أحد الجانبين الى الآخر و الإسدال انما هو إرسال طرف العمامة على الصدر أو على القفاء من خلفه، و لا بأس بنقل كلامه و بيان ما فيه من نقضه و إبرامه لئلا يغتر به من لم يعض
[١] الوسائل الباب ٣٠ من أحكام الملابس.
[٢] الوسائل الباب ٣٠ من أحكام الملابس.
[٣] الوسائل الباب ٣٠ من أحكام الملابس.