العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٢٥ - محمد بن عبد اللّه بن محمد الأندلسى، أبو عبد اللّه، العلامة المفسر، شرف الدين، المعروف بابن أبى الفضل المرسى السلمى
شرف الدين بن أبى الفضل هذا، و كان ضعيفا، فقال له: خذ ما تحت ذلك، و أشار إلى بساط أو سجادة، قال: فرفعت ذلك: فوجدته نحوا من أربعين دينارا ذهبا، فأخذتها.
قال: و كان يحكى عن ابن أبى الفضل، أنه كان له فى البلاد التى ينتقل إليها من الكتب، بحيث أنه لا يستصحب كتبا، اكتفاء بما له من الكتب فى البلد الذى يسافر إليها. انتهى.
و وجدت بخط الذهبى فى تاريخ الإسلام، قال: وجدت بخط العلاء الكندى، يعنى على يد المظفر الوداعى: أن كتب المرسى كانت مودوعة بدمشق، فرسم السلطان ببيعها.
و كانوا فى كل ثلاثاء، يحملون منها جملة إلى دار السعادة لأجل البادرائى، و يحضر الفقهاء، فاشترى البادرائى منها جملة كثيرة.
و بيعت فى نحو من سنة. و كانت فيها نفائس، و حرزت كتبه ثمنا عظيما. و صنف تفسيرا كبيرا لم يتمه. انتهى.
و آخر أصحابه بالسماع: أيوب الكحال، و بالإجازة: أحمد بن على الجزرى، و هما من شيوخ شيوخنا. و قد أخرجنا حديثه فى ترجمة جدى القاضى أبى الفضل النويرى لأمر اقتضاه الحال.
أنشدتنى الأصلية أم عيسى مريم بنت أحمد بن القاضى شمس الدين محمد بن إبراهيم الأذرعى، بقراءتى عليها فى الرحلة الأولى بمنزلها بظاهر القاهرة.
قالت: أنشدنا أبو النون يونس بن إبراهيم بن عبد القوى الكنانى سماعا، أن العلامة الكبير شرف الدين أبا عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن أبى الفضل المرسى، أنشده لنفسه إجازة، و كتب ذلك عنه الحافظ ابن مسدى فى معجمه.
قالوا محمد قد كبرت و قد أتى* * * داعى المنون و ما اهتممت بزاد
قلت الكريم من القبيح لضيفه* * * عند القدوم مجيئه بالزاد
و من شعره أيضا: ما أنشدناه القاضى المفتى أبو بكر بن الحسين الشافعى، بقراءتى عليه بطيبة: أن أحمد بن على بن حسن الجزرى أنشده إذنا مكاتبة، قال: أنشدنا ابن أبى الفضل المرسى إجازة، قال:
من كان يرغب فى النجاة فما له* * * غير اتباع المصطفى فيما أتى