العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٢٣ - محمد بن عبد اللّه بن محمد الأندلسى، أبو عبد اللّه، العلامة المفسر، شرف الدين، المعروف بابن أبى الفضل المرسى السلمى
فسمع بمصر، من الحافظ أبى الحسن على بن على بن المفضل المقدسى، و بدمشق من قضاتها: أبى القاسم بن الحرستانى، و أبى اليمن الكندى، و ابن ملاعب.
و بواسط: من أبى الفتح الميدانى، مشيخته، و ببغداد من أبى أحمد عبد الوهاب بن سكينة جزءا و غيره.
و بنيسابور: من أبى الحسن المؤيد بن محمد الطوسى، صحيح مسلم، و جزء بن نجيد.
و روى عنه الموطأ، رواية أبى مصعب، و من منصور بن المنعم الفراوى، سنن البيهقى الكبير، و عوالى جده أبى عبد اللّه الفراوى، و الأربعين له، و من زينب الشعرية جزء ابن نجيد و غيره.
و بهراة: من أبى روح عبد المعز بن محمد بن الهروى: صحيح ابن حبان بفوت يسير، تشمله الإجازة، و أربعى الأستاذ أبى القاسم القشيرى، عن زاهر السرخسى عنه، و جزء ابن نجيد.
و بمكة: من الشريف يونس بن يحيى الهاشمى و طبقته.
و حدث بالكثير بأماكن عدة، منها مكة. و تردد إليها مرات، و جاور بها كرات.
سمع منه الحفاظ و الأعيان من العلماء، و بالغوا فى الثناء عليه.
قال ابن النجار فى تاريخ بغداد: هو من الأئمة الفضلاء فى فنون العلم: الحديث، و علوم القراءات، و الفقه، و الخلاف، و الأصلين، و النحو، و اللغة. و له قريحة حسنة، و ذهن ثاقب، و تدقيق فى المعانى، و له مصنفات فى جميع ما ذكرناه. و له النظم و النثر الحسن. و كان زاهدا، متورعا، حسن الطريق، كثير العبادة، ما رأيت فى فنه مثله.
انتهى.
و ذكره المحب الطبرى فى «التعريف بمشيخة الحرم الشريف»، الذى جمعه على لسان الملك المظفر صاحب اليمن.
و ذكر من تآليفه تفسيرا كبيرا يزيد على عشرين سفرا، و أوسط عشرة أسفار، و صغيرا ثلاثة أسفار، و مختصر مسلم سفران، و الضوابط الكلية فى علم العربية، و كتاب الكافى فى النحو، فى غاية الحسن، قال: و لم يتم، بقى منه يسير. قال: و له التعاليق الرائقة فى كل فن.
و ذكره أيضا فى كتاب «العقود الدرية و المشيخة المكية المظفرية». و ترجمه بالشيخ