موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦ - الخامس تمام التمكّن من التصرّف، فلا تجب في المال الذي لا يتمكّن المالك من التصرّف فيه
و صحيحة عبد اللََّه بن سنان: «لا صدقة على الدين ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك»{١}.
و صحيحة إبراهيم بن أبي محمود: الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل
إليهما ثمّ يأخذهما، متى تجب عليه الزكاة؟ «قال: إذا أخذهما ثمّ يحول عليه
الحول يزكّي»{٢}.
إلى غير ذلك من الأخبار كما لا يخفى على المراجع.
و هذه النصوص كما ترى تدلّنا بأجمعها على أنّ المعتبر في تعلّق الزكاة:
الاستيلاء الخارجي على العين الزكويّة، بإتلافٍ أو أكلٍ أو نقلٍ إلى مكان
آخر ونحو ذلك من التصرّفات التكوينيّة، بحيث تكون تحت يده وسلطته.
و أمّا التمكّن من التصرّفات الشرعيّة الاعتباريّة مثل: البيع أو الهبة أو
الصلح ونحو ذلك فهي أجنبيّة عن التعرّض لذلك رأساً، ولا دلالة في شيء من
هذه الأخبار على اعتبار التمكّن من ذلك أو عدم اعتباره في تعلّق الزكاة
بتاتاً.
و بذلك يندفع الإشكال المعروف من أنّه إن أُريد التمكّن من جميع التصرّفات
فهذا غير متحقّق في كثير من موارد تعلّق الزكاة، ولا إشكال في عدم اعتباره
فيها، فلو اشترى مقداراً من الأنعام واشترط البائع أن لا يهبها أو لا
يبيعها أو لا يؤجرها من زيد سنة واحدة، لا يمنع ذلك عن تعلّق الزكاة قطعاً.
و إن أُريد التمكّن من التصرّف ولو في الجملة، فهذا متحقّق في كثير من
الموارد المتقدّمة، من المسروق أو المحجور أو الغائب ونحو ذلك، بأن يهبه أو
يبيعه من
{١}الوسائل ٩: ٩٥/ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٥ ح ٦.
{٢}الوسائل ٩: ٩٥/ أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٦ ح ١.