الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ٨٢
٢٤.ابنُ النعمان، عن داود بن فرقد، قال: سمعتُ أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «إنّ العَمَل الصالِحَ لَيَذهبُ إلَى الجنّةِ، فيُسَهِّل [١] لصاحِبه كما يَبعثُ الرجلُ غلاما فَيفرِشُ له» ثمّ قرأ: «أمّا الذينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ فَلِأنفُسِهِم يَمهَدُونَ [٢] ». [٣]
٢٥.الحسين بن علوان، عن عثمان بن ثابت [٤] ، عن جعفر [٥] ، عن أبي جعفرٍ عليه السلام ، قال: «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله لعليٍّ عليه السلام : يا عليّ، اُوصيكَ في نَفسِكَ بِخِصالٍ، فَاحفَظها عنّي ـ اللّهُمّ أعِنهُ ـ ؛ أمّا الاُولى: فالصِّدقُ، لا يَخرُجَنَّ من فِيكَ كِذبةٌ أبدا. و الثانيةُ: فالوَرعُ، لا تَجتَرئ على خِيانَةٍ أبدا. والثالثةُ: فالخَوفُ مِن اللّه ِ كَأنّكَ تَراهُ. والرابِعةُ: فَالبُكاءُ من خَشيَةِ اللّه ِ ، يَبني لكَ بكُلِّ دَمعةٍ بَيتا فِي الجَنّةِ. والخامِسةُ: بَذلُ مالِكَ ودَمِكَ دُونَ ذِمَّتِكَ. [٦] والسادِسةُ: الأخذُ بِسُنّتي، في صَلاتي وصيامي وصَدَقتي؛ فأمّا صَلاتي فالإحدى وخَمسونَ، وأمّا صَومي فَثلاثةُ أيّامٍ في كُلّ شَهرٍ: في أوّلهِ، وفي وَسَطِه، و آخرِه. وأمّا صَدَقتي فَجُهدَكَ حتّى تقولَ: أسرَفتُ ولم تُسرِف. وعليك بِصلاةِ الليلِ في وَقتِها، وعليك بِصلاةِ الزوالِ، وعليك بتِلاوةِ القُرآنِ على كلّ حالٍ، وعليك بِرفعِ يَدَيكَ في دُعائِكَ وتَقليبِها، وعليكَ بالسِّواكِ عندَ كلّ وُضوءٍ، وعليكَ بمَحاسِنِ
[١] البحار، ج ٨، والأمالي: «فيمهد».[٢] كذا ، وهو مضمون الآية ٤٤ من سورة الروم : «وَمَنْ عُمِلَ صَالِحا فَلاِنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ» والعبارة في الأمالي مطابق للآية .[٣] الأمالي للمفيد، ص ١٩٥، المجلس ٢٣، ح ٢٦ بسند آخر عن عليّ بن النعمان . بحارالأنوار، ج ٨، ص ١٩٧، باب الجنّة ونعيمها، ح ١٨٩ ؛ و ج ٧١، ص ١٨٧، باب الاجتهاد و...، ح ٤٩.[٤] الفقيه والبحار : «عن عمرو بن ثابت».[٥] الفقيه : ـ «عن جعفر».[٦] الذِّمّة والذِّمام: هما بمعنى العَهد، والأمان، والضَّمان، والحُرمَة، والحقِّ. وقيل: ما يجب أن يُحفَظ ويُحمى . النهاية، ج ٢، ص ١٦٨؛ مجمع البحرين، ج ١، ص ٦٤٤ (ذمم).