الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ٣٣
معتبراً رواياته لا تخلو من إشكال: و قال أبو جعفر ابن بابويه: «محمّد بن اُورمة طعن عليه بالغلوّ، فكُلّ ما كان في كتبه ممّا يوجد في كتب الحسين بن سعيد وغيره، فإنّه معتمد عليه ويفتى به، وكُلّ ما تفرّد به لم يجز العمل عليه ولا يعتمد» [١] . وقال النجاشي الرجالي الشيعي الكبير في ما يخصّ مدى اعتبار كتبه ما يلي: وكُتبُ ابنَي سعيد كتب حسنة معمول عليها، وهي ثلاثون كتابا» [٢] . وعدَّ الشيخ الصدوق كتب الحسين بن سعيد في عداد الكتب المشهورة التي «عليها المعوّل وإليها المرجع» [٣] . و قال المجلسي الأوّل: «مدار العلماء على العمل بروايته وكتبه، فهو وإن لم ينقل الإجماع عليه، لكنّ المُشاهَدَ الاتّفاقُ عليه وعلى أخباره» [٤] . وعندما نتقصّى كتب الرجال وخاصّةً كتابَ النجاشي، نفهم بأنّ هناك عددا قليلاً من المصنّفين والمحدّثين الذين كانت كتبهم معمولاً بها. والذين كانت لكتبهم هذه السِمة هم: ١ . الحسين بن سعيد، كتبه حسنة معمول عليها . ٢ . عبيد اللّه بن عليّ الحلبي، له كتاب معمول عليه وصنّف الكتاب المنسوب إليه وعرضه على أبي عبد اللّه عليه السلام فصحّحه. ٣ . يونس بن عبد الرحمن، له كتب كلّها حسنة معمول عليها إلاّ ما ينفرد به محمّد بن عيسى، ولم يروه غيره . وهناك كتب أشخاص آخرين ـ كالحسن بن عليّ بن النعمان، الحسين بن عبيد اللّه
[١] الفهرست، ص ٢٢٠، الرقم ٦٢٠؛ رجال النجاشي، ص ٣٢٩ .[٢] رجال النجاشي، ص ٥٨ .[٣] من لا يحضره الفقيه، ج ١، ص ٣ .[٤] أعيان الشيعة، ج ٦، ص٢٧ .