الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ٣٠
٢. مؤلّفاته القيّمة
٢ /١ . إبداع فكرة تدوين مجموعة حديثيّة:
اتّسعت منذ السنوات الاُولى لظهور الإسلام فكرة تدوين الاُصول الحديثيّة وكتابة أحاديث المعصومين. وأدّى اهتمام الأئمّة بتدوين الحديث إلى أن يكتب الشيعة أكثر من أهل السُنّة أحاديث المعصومين في كتبهم واُصولهم الحديثيّة. وكانت بعض هذه الكتابات تجري أحياناً على مرأى ومسمع الإمام عليه السلام . ركّز أصحاب الاُصول اهتمامهم على جمع وحفظ وصيانة الأحاديث؛ ولهذا السبب دُوّنت في السنوات الاُولى لتدوين الحديث أكثر الاُصول والكتب من غير تنظيم موضوعي ولا ترتيب خاصّ. ولكن بدأ في أواخر القرن الثاني للهجرة، التدوين الموضوعي للأحاديث على يد الخيرة من أصحاب الأئمّة، بحيث إنّ أصحاب الإمام الرضا عليه السلام دوّنوا في عهده رسائل موسّعة مرتّبة موضوعياً، وهذه هي المصادر التي اعتمدها لاحقاً مؤلّف والمجموعات الحديثيّة الكبرى، كالشيخ الكليني مثلاً، ودوّنوا كتب المجموعات الحديثيّة. والطريف في الأمر هنا هو أنّ العناوين التي وردت في كتب أصحاب الإمام الرضا، اتّخذت لاحقاً في المجموعات الحديثيّة الشيعيّة الاُولى (الكافي، وتهذيب الأحكام، ومن لا يحضره الفقيه) تسمية الباب. وفي تلك الأثناء استطاع الحسن والحسين ابنا سعيد الأهوازيان ـ ومن خلال المشاركة والتعاون في ما بينهما ـ جمع أحاديث المعصومين عليهم السلام في مجموعة تضمّ ثلاثين كتاباً في ثلاثين موضوعاً. وعلى هذا المنوال جاءت الخطوة الاُولى أو وضعت اللبنة الاُولى لكتابة المجموعات الحديثيّة على يد ابني سعيد الأهوازي. وقبل هذين الراويين كان هناك رواة آخرون، مثل صفوان بن يحيى الذي كان له