الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ١٥
وروايات، منها عن الفقيه عليه السلام . ١١ . محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين بن موسى: من أصحاب الرضا والهادي والعسكري عليهم السلام ، ظاهر العدالة، جليل، ثقة .
١ / ٤ . عصر الحُسَين بن سعيد
ذُكر بأنّ الحُسَين بن سعيد كان من تلاميذ الإمام الرضا، والإمام الجواد والإمام الهادي عليهم السلام . وعلى هذا فهو لابدّ وأن يكون قد أدرك عهد خلافة المأمون (م ٢٠٨) والمعتصم (م ٢٢٧)، والواثق (م ٢٣٢) والمتوكّل (م ٢٤٧). ويمكن اعتبار عهد الحُسَين بن سعيد أفضلَ عهد ازدهرت فيه شتّى العلوم، وذلك في عصر حضور المعصومين عليهم السلام ؛ حيث انتشر في هذا العصر الاهتمام بالتعليم والتعلّم، كما أنّ الحكومة من جانبها كانت توليّه بالرعاية. فقد أنشأت الحكومة العبّاسيّة في مختلف المدن مَعاهدَ ومدارس شتّى كان أهمّها تلك التي اُنشئت في بغداد. وعلى صعيد آخَرَ كانت حركة الترجمة تمرّ آنذاك بأسنى مراحل ازدهارها، حيث تُرجمت في هذا العهد الكثيرُ من كتب الرياضيّات، والطبّ، والنجوم، والفلسفة، والعلوم السياسيّة، والمنطق، من اللغات الاُخرى إلى اللغة العربيّة. وأقدمت الحكومة العبّاسيّة أيضاً على تأسيس مكتبة بيت الحكمة التي جُلبت إليها الكتب من شتّى المدن وجُمعت فيها؛ لكي يتسنّى للعلماء الاطّلاع عليها والاستفادة منها. وفي تلك الأثناء أيضاً تواصل اهتمام العلماء بتطوير العلوم الإسلاميّة؛ فقد كانت علوم التفسير، والحديث، والفقه، والكلام من أهمّ العلوم التي كان يسعى في طلبها الكثيرون، وكانت هناك بطبيعة الحال علوم اُخرى تُدرّس في الأوساط العلميّة أيضاً مثل الطبّ، والفلك، والهندسة المعماريّة، والنحو، وغيرها. وأمّا الشيعة الذين كانوا يتبوّأون عادة وظائف رسميّة في مناصب حكوميّة، فقد