الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ١١١
٧ ـ بابُ ما جاءَ فِي المَملوكِ
١.حدّثنا الحسينُ بن سعيد، قال: حدّثنا القاسمُ الجوهري، عن عليّ البَطائني [١] ، عن أبي بصير، عن أبي جعفرٍ عليه السلام ، قال: «إنّ أبي ضَرَب غُلاما لَه قَرعَةً واحِدة بِسَوطٍ ـ وكانَ بَعثَه في حاجَةٍ، فأبطَأ عليه ـ فَبكَى الغُلامُ، وقال: اللّه َ يا عليَّ بنَ الحُسينِ، تَبعَثُني في حاجَتِكَ ثمّ تَضرِبُني؟! قال: فبَكى أبي، وقال: يا بُنيَّ، اذهَب إلى قَبرِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فصَلِّ رَكعتَينِ، ثمّ قُل: اللهُمّ اغفِر لِعليِّ بنِ الحسينِ خَطيئَتَه يومَ الدِّين. ثمّ قال للغُلامِ: اذهَب فأنتَ حُرٌّ لِوَجهِ اللّه ِ». قال أبو بصير: فقلتُ له: جُعِلتُ فِداكَ، كان العِتقُ كفّارةَ الضَّربِ؟ فسَكَتَ. [٢]
٢.فَضالة، عن داود بن فرقد، قال: سمِعتُ أبا عبد اللّه عليه السلام يقولُ: «في كتابِ رسولِ اللّه صلى الله عليه و آله : إذَا استَعملتُم ما مَلَكَت أيمانُكُم في شيءٍ يَشُقُّ عليهم، فَاعمَلوا مَعهم فيه». قال: «وكانَ أبي يأمُرُهم فيقولُ: كما أنتُم، فَيأتي فيَنظُرُ، فإن كانَ ثَقيلاً، قال: بسمِ اللّه ِ، ثمّ عَمِلَ معهم، وإن كانَ خَفيفا، تَنَحّى عَنهم». [٣]
[١] الف، ب، ج، د: «عن القاسم بن علي».[٢] تأويل الآيات ، ص ٥٥٨ ، مرسلاً إلى قوله : «فأنت حرّ لوجه اللّه » مع اختلاف . بحارالأنوار، ج ٤٦، ص ٩٢، باب مكارم أخلاقه وعلمه، ح ٧٩؛ و ج٧٤، ص ١٤٢، باب صلة الرحم، ح ١٢؛ و ج ٩١، ص ٣٨٢، باب نوادر الصلاة، ح ٧.[٣] بحارالأنوار، ج ٤٦، ص ٣٠٣، باب مكارم أخلاقه وسيره (أي الإمام الباقر عليه السلام ) ح ٥١؛ و ج ٧٤، ص١٤٢، باب صلة الرحم، ح ١٣.