الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ١٠٣
١٣.النَّضرُ بن سُويد، عن زَرعةَ، عن أبي بصير، قال: وقال: «إنّ الرَّحِمَ تَأتي يَومَ القِيامةِ مِثلَ كُبّةِ المَدارِ، وهُو المِغزَل؛ فمَن أتاها واصِلاً لهَا، انتَثَرت [١] لَه نُورا حتّى تُدخِلَه الجَنّةَ، ومَن أتاها قاطِعا لَها، انقَبَضَت [٢] عَنه حتّى تَقذِفَ بهِ فِي النارِ». [٣]
١٤.عليّ بن النعمان، عن ابن مُسكان، عن أبي حمزة [٤] ، عن يحيَى بن اُمّ الطويل، قال: خَطبَ أميرُ المؤمنينَ عليه السلام الناسَ، فحَمِدَ اللّه َ وأثنى علَيه، ثمّ قال: «لا يَستَغنِي الرجُلُ ـ وإن كانَ ذا مالٍ ووَلدٍ ـ عَن عَشيرتِهِ، وعَن مُداراتِهم و كَرامَتِهم، ودِفاعِهم عَنه بِأيديهِم وألسِنَتِهم؛ هُم أعظَمُ الناسِ حِياطَةً [٥] لَه مِن وَرائِه، وألَمُّهُم [٦] لِشَعَثِهِ [٧] ، وأعظَمُهم علَيه حِنوا [٨] إن أصابَتهُ مُصيبةٌ أو نَزَلَ بِه يَوما بَعضُ مَكارِهِ الاُمورِ؛ ومَن يَقبِض يَدَه عن عَشيرَتِه فإنّما يَقبِضُ عَنهم يدا واحِدةً، ويَقبِضُ عَنه مِنهُم أيديا كَثيرةً. ومَن مَحَضَ عَشيرَتَه صِدقَ المَودَّةِ، وبَسَطَ عَليهم يَدَه بِالمَعروفِ إذا وَجَدَه ابتِغاءَ وَجهِ اللّه ِ، أخلَفَ اللّه ُ لَه ما أنفَقَ في دُنياه، وضاعَفَ لَه الأجرَ في آخِرَتِه؛ وإخوانُ الصِّدقِ فِي الناسِ خَيرٌ مِن المالِ يَأكُلُه ويُورِّثُه؛ لا يَزدادَنَّ أحدُكُم في أخيهِ زُهدا، ولا
[١] د ، والبحار ، ج ٧٤ : «انتشرت».[٢] الف: «انقضَّت».[٣] الكافي، ج ٢، ص ١٥١، باب صلة الرحم، ح ٧ بسند آخر عن أبي بصير ؛ وفيه ، ح ١٠ بسند آخر عن الباقر عليه السلام ؛ تفسير العيّاشي، ج ٢، ص٢٠٨، ح ٢٧ و ٢٩ بسند آخر ؛ الاُصول الستّة عشر ، ص ٢٢٤ ، كتاب جعفر بن محمّد بن شريح الحضرمي، ح ٢٣٩ بسند آخر عن أبي جعفر عليه السلام ، وفي كلّها إلى قوله «بل رحم رسول اللّه صلى الله عليه و آله » مع اختلاف. بحارالأنوار، ج٧، ص ١٢١، باب مواقف القيامة و...، ح ٦١ ؛ وفيه ، ج ٧٤، ص ١٠١، باب صلة الرحم، ح٥٢ ، إلى قوله : «بل رحم رسول اللّه صلى الله عليه و آله ».[٤] البحار : - «عن أبي حمزة» .[٥] حاطه، يَحُوطُه، حَوطا وحياطة: إذا حَفَظَه وصانَه وذَبَّ عنه، وتَوَفَّر على مَصالِحه. النهاية، ج ١، ص٤٦١ (حوط).[٦] د: «والملمّ».[٧] الشَعَثُ ـ بالتحريك ـ : انتشار الأمر. يقال: لمَّ اللّه شَعثَك، أي جمع أمرَك المنتشِر. وفي الدُّعاء: «تَلُمّ شعثي» أي تجمع به ما تَفرَّق من أمري. ولمَّ اللّه شَعَثَكم: جمع أمركم. مجمع البحرين، ج ٢، ص٩٥٤ (شعث).[٨] ب: «حسرة». د: «ضرا»؛ وحَنَا الشيءَ حَنوا وحَنيا وحَنّاه: عطفه. لسان العرب، ج ١٤، ص ٢٠٢ (حنا).