تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٤ - ٢٨٨١ ـ صعصعة بن صوحان بن حجر بن الحارث بن الهجرس ابن صبره بن حدرجان بن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم ابن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن أقصى بن عبد القيس بن أفصى ابن جديلة بن دعمي بن أسد بن ربيعة بن نزار أبو عمر ، ويقال طلحة العبدي ، أخو زيد بن صوحان
نا سيف بن عمر عن [١] محمّد ، وطلحة ، قال [٢] : وكان سعيد بن العاص لا يغشاه إلّا نازلة أهل الكوفة ، ووجود أهل الإمام وأهل القادسية ، وقراء أهل البصرة [٣] والمتسمتون [٤] ، فكان هؤلاء دخلته إذا خلا ، فأمّا إذا جلس للناس فإنه يدخل عليه كل أحد ، فجلس للناس يوما ، فدخلوا عليه ، فبينا هم جلوس يتحدثون فقال حبيش [٥] بن فلان الأسدي ، ما أجود طلح بن عبيد الله ، فقال سعيد بن العاص : إن من له مثل النّشاستج لحقيق أن [يكون][٦] جوادا. والله لو أن لي مثله لأعاشكم الله به عيشا رغدا ، فقال عبد الرّحمن بن حبيش ـ وهو حدث ـ : والله لوددت أن هذا الملطاط لك ـ يعني ما كان لآل كسرى على جانب الفرات الذي يلي الكوفة ـ فقالوا : فض الله فاك [٧] قال : والله لقد هممنا بك ، فقال : حبيش غلام ، فلما تجاوزوه ، فقالوا له : يتمنى له من سوادنا ، قال : ويتمنا لكم أضعافه ، قالوا : لا يتمنا له ولا لنا ، ما هذا بكم؟ قالوا : أنت والله أمرته بهذا ، فقام إليه الأشتر وابن ذي الحبكة ، وجندب ، وصعصعة ، وابن الكوّاء ، وكميل ، وعمير بن ضابئ ، فأخذوه فذهب أبوه ليمنعهم فأخذوه ، فضربوهما حتى غشي عليهما ، وجعل سعيد يناشدهم ويأبون ، حتى قضوا منهما وطرا ، وسمعت بذلك بنو أسد ، فجاءوا فيهم طلحة [٨] ، فأحاطوا بالقصر ، وركبت القبائل فعادوا [٩] سعيد وقالوا : قلنا وتخلصنا.
فخرج سعيد إلى الناس فقال : يا أيها الناس قوم تنازعوا وتهاووا ، وقد رزق الله العافية ، وقعدوا وعادوا في حديثهم فتراجعوا فعلهم وردهم ، وأفاق الرجلان فقال : أبكما حياة ، قالا : قتلتنا غاشيتك ، قال : لا يغشوني والله أبدا ، فاحفظا علي ألسنتكما ولا تخربا عليّ الناس ، ففعلا ، ولما انقطع رجاء أولئك النفر من ذلك قعدوا في بيوتهم ،
[١] بالأصل : بن.
[٢] الخبر في تاريخ الطبري (ط بيروت ٢ / ٦٣٤) حوادث سنة ٣٣.
[٣] عن الطبري وبالأصل : المصر.
[٤] عن الطبري وبالأصل : والمتسمتين.
[٥] في الطبري) خنيس.
[٦] زيادة عن الطبري.
[٧] بالأصل : «افض الله قال» وصوبت العبارة عن الطبري.
[٨] في الطبري : طليحة.
[٩] العبارة في الطبري : فعاذوا بسعيد ، وقالوا : أفلتنا وخلّصنا» وهذا أشبه.