المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٧٨

كنت عند النبي صلى الله عليه واله وسلم في منزل أم سلمة وهو يحدثني وانا مستمع لحديثه إذ دخل علي بن ابى طالب عليه السلام فلما بصربه النبي صلى الله عليه واله وسلم اشرق وجهه نورا وسرورا ثم ضمه إليه وقبل بين عينيه ثم التفت الي وقال يا أبا ذر هل تعرف هذا الرجل حق معرفته فقلت يا رسول الله هذا اخوك وابن عمك وزوج البتول وابو الحسن والسين سيدي شباب اهل الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يا أبا ذر هذا الامام الازهر ورمح الله الاطول وباب الله الاكبر من اراده فليدخل الباب. يا أبا ذر هذا القائم بقط الله والذاب عن حرم الله والناصر لدين الله وحجة الله على خلقه في الامم السالفة كلها كل امة فيها نبي اخذ العهد عليه بولايته. يا أبا ذر ان الله جعل على كل ركن من اركان عرشه سبعة الاف ملك ليس لهم تسبيح ولا عبادة الا الدعاء لعلي بن ابى طالب وشيعته والدعاء على اعدائه. يا أبا ذر تول عليا فما يبين بعدي حق من باطل ولا يؤمن من كافر الا به ولولاه لما عبد الله تعالى لانه ضرب رؤس المشركين حتى اسلموا وعبدوا الله ولو لا ذلك ما كان ثواب ولا عقاب. يا أبا ذر هذا راية الهدى والعروة الوثقى وامام اوليائي وهور من اطاعني وهو الكلمة التي الزمها الله تعالى المتقين فمن احبه كان مؤمنا ومن ابغضه كان كافرا ومن ترك حبه وولايته كان ضالا ومن جحد حقه كان مشركا. يا أبا ذر بؤتى بجاحد على يوم القيامة اعمى اصم ابكم بتكبكب ظلمات القيامة وفى عنقه طوق من نار لذلك الطوق ثلثمأة شعبة على كل شعبة شيطان يبصق في وجهه ويكلح من جوف قبره الى النار. قال أبو ذر فقلت فداك ابى وامي زدنى فقال (ص) يا أبا ذر لما عرج بى فصرت الى السماء الدنياء اذن ملك من الملائكة واقام الصلاة واخذ بيدي جبرئيل فقد مني وقال يا محمد صل بالملائكة فصليت بسبعين صفا الصف ما بين المشرق الى المغرب لا يعلم عددهم الا الله تعالى فلما قضيت الصلاة التفت فإذا شر ذمة من الملائكة يسلمون علي ويقولون