المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٧٥
وما فيها واني الحفيظ الشهيد عليها بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وكذلك الاوصياء من ولدي بعدي ثم قال عليه السلام اني لا عرف بطرق السموات مني بطرق الارض نحن الاسم المخزون المكنون نحن الاسماء الحسنى التي إذا سأل الله عزوجل بها اجاب نحن الاسماء المكتوبة على العرش ولاجلنا خلق الله السموات والارض والعرش والكرسي والجنة والنار ومنا تعلمت الملائكة التسبيح والتقديس والتوحيد والتهليل والتكبير ونحن الكمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه. ثم قال عليه السلام اتريدون ان اريكم عجبا قلنا نعم قال (ع) غضوا اعينكم ففعلنا ثم قال افتحوها ففتحنا فإذا نحن في مدينة ما رأينا اكبر منها فيها اسواق قائمة وفيها اناس ما رأينا اعظم من خلقهم على طول النخل فقلنا يا أمير المؤمنين من هؤلاء قال (ع) بقية قوم عاد كفار لا يؤمنون بالله عزوجل احببت ان اريكم اياهم وهذه المدينة واهلها اريد ان اهلكهم وهم لا يشعرون فقلنا يا أمير المؤمنين اتهلكهم بغير حجة قال (ع) لا بل بحجة عليهم ثم دنا منهم وترائ إليهم فهموا ان يقتلوه ونحن نراهم وهم لا يروننا ثم تباعد عنهم ودنا منا ومسح بيده على صدورنا وابداننا وتكلم بكلمات لم نفهمها وعاد إليهم ثانية حتى صار بازائهم وصعق فيهم صعقة فكان الارض قد انقلبت بنا والسماء قد سقطت علينا وظننا ان الصواعق قد خرجت من فيه فاهلكوا ولم يبق منهم في تلك الساعة احد فقلنا يا أمير المؤمنين ما صنع الله بهم قال هلكوا وصاروا الى النار، فقلنا هذا معجز ما رأينا ولا سمعنا بمثله فقال (ع) اتريدون ان اريكم اعجب من ذلك فقلنا لا نطيق احتمال شئ آخر فعلى من لا يتولاك ويؤمن بفضلك وعظيم قدرك عند الله تعالى لعنة الله ولعنة اللاعنين من الملائكة والخلق اجمعين ثم سألناه الرجوع الى اوطاننا فقال (ع) افعل ان شاء الله ثم اشار الى السحابتين فدنتا منا فقال خذوا مواضعكم فجلسنا على السحابة وجلس (ع) على الاخرى وامر الريح فحملتنا حتى صرنا في الجو ورأينا الارض كالدرهم