المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٥٩
بعثك بالحق نبيا ما نعبد الا الله منذ اظهرنا لك من دينك ما اظهرنا فقال لي يا علي خذ هذا السيف وانطلق الى موضع كذا وكذا فاستخرج الصنم الذي يعبدانه واهشمه فان حال بينك وبينه احد فاضرب عنقه فانكبا على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وقالا استرنا سترك الله فقلت انا لهما اضمنا لله ولرسوله ان لا تعبدا الا الله ولا تشركا به شيئا فعاهدا رسول الله (ص) على ذلك وانطلقت حتى استخرجت الصنم فكسرت وجهه ويديه وجذمت رجليه ثم انصرفت الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فوالله لقد عرف ذلك منهما في وجوههما علي وساق الحديث الى اخره. وروي أبان عن سليم ايضا بتلك الرواية قال سليم شهدت أبا ذر يوم الربدة حين سيره عثمان اوصى الى علي عليه السلام في اهله وماله فقال له قائل لو كنت اوصيت الى أمير المؤمنين فقال قد اوصيت الى أمير المؤمنين حقا فقد سلمنا عليه بامرة المؤمنين على عهد رسول الله (ص) بامر رسول الله (ص) إذ قال لنا سلموا على أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي بامرة المؤمنين فانه رب الارض الذي تسكن إليه ولو قذفتموه، انكرتم الارض واهلها فرأيت عجل هذه الامة وسامريها راجعا رسول الله (ص) فقالا بامر من الله ورسوله فغضب رسول الله وقال بحق من الله ورسوله امرني بذلك فلما سلما عليه اقبلا على اصحابهما سالم وابي عبيدة بعدما خرجا من بيت علي (ع) بعد ما سلما عليه فقالا لهما ما يزال هذا الرجل يرفع خسيسة ابن عمه فقال احدهما إذا يحسن امر ابن عمه ثم قال الجميع ما لنا عنده خير ما بقى ابن عمه قال فقلت يا أبا ذر هذا التسليم قبل حجة الوداع أو بعدها فقال اما التسليمة الاولى فقبل حجة الوداع واما التسليمة الاخرى فبعد حجة الوداع فقلت فمعاقدة هؤلاء الخمسة متى كانت قال في حجة الوداع قلت فاخبرني اصلحك الله عن الاثنى عشر اصحاب العقبة المتلثمين الذين ارادوا ان ينفروا برسول الله صلى الله عليه واله ناقته ومتى كان ذلك قال بغدير خم مقبل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم