المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٤٨
دعاء امكما كلا فانه اليوم الذي فيه يقبل الله تعالى اعمال شيعتكما ومحبيكما كلا فانه اليوم الذي يصدق فيه قول الله تعالى (فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا) كلا فانه اليوم الذي تكسر فيه شوكة مبغض جدكما كلا فانه اليوم الذي يفقد فيه فرعون اهل بيتي وظالمهم وغاصب حقهم كلا فانه اليوم الذي يعمد الله فيه الى ما عملوا من عمل فيجعله هباء منثورا. قال: حذيفة فقلت يا رسول الله وفي امتك واصحابك من ينتهك هذه - التاسع من ربيع الاول من الاعياد العظيمة ثم قال وحيث ان وقوع ما نقله أحمد بن اسحاق في هذا اليوم من الامور العظيمة مما اشتهر بين الشيعة ووردت به روايات كثيرة فلا اشكال في استحبابه. وعلى هذا الاساس لم يتعقب الرواية المحقق الاوحد الاشتيانى في حاشيته على رسائل المحقق الانصاري ص ٢٦ ج ١ والعلامة اليقد الحاج ميرزا موسى التبريزي في (اوثق الوسائل) عند ذكر اخبار العفو عن المعصية وقد اوقفنا الخبرة الصادقة على مكانة هؤلاء الاعلام ومن هذا حذوهم من العلماء في العلم والتقوى تورعا عن ورطة الابتداع في الدين فارسالهم القول بذلك يرشدنا الى ثبوته في الشريعة. فلا يكون من التشريع المحرم اظهار التعيد وفعل تلك الآثار التي اشرنا إليها من الغسل والانفاق والتطيب وليس الجديد ولو بقصد الورود من الشارع أما لذلك النص الخاص أو لفتاوي العلماء الاعلام المؤيدة بالاخبار الصحيحة ففي الكافي للكليني عن الباقر (ع) من بلغه ثواب على عمل فعمل ذلك العمل التماسا لذلك الثواب اوتيه وان لم يكن الحديث كما بلغه وفي ثواب الاعمال للصدوق وان كان رسول الله لم يقله وفى عدة الداعي لابن فهد وان لم يكن الامر كما فعل. وروى مثل ذلك الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ج ٨ ص ٢٩٦ عن جابر الانصاري عن رسول الله (ص) ومن هذا يظهر للقارئ المتأمل ان التعيد في اليوم التاسع للسر المكنون