المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٤
رأيتك صنعت شيئا ما صنعه احد انك رميت بحصياتك في العقبات ثم رميت بخمس بعد ذلك يمنة ويسرة فقال نعم يابن العم إذا كان في كل موسم يخرج الله الفاسقين الناكثين غضين طربين فيصلبان ههنا لا يراهما الا الامام فرميت الاول اثنتين والثانى ثلاثا لانه اكفر واظهر لعداوتنا والاقل ادهى وامر. وروى مولانا الباقر عن ابيه عليهما السلام قال صار جماعة من الناس بعد الحسن الى الحسين عليهما السلام فقالوا له يابن رسول الله اعندك عجايب ابيك التي كان يريناها فقال لهم هل تعرفون ابى قالوا كلنا نعرفه فرفع لهم سترا كان على باب البيت ثم قال انظروا في البيت فنظروا وقالوا هذا أمير المؤمنين ونشهد انك خليفة الله حقا. هذا الحديث فيه نص صريح بان جماعة راوا امير المؤمنين (ع) بعد وفاته عيانا بغير شك ولا شبهة وهو نص في الباب. وروى عباد بن سليمان عن ابيه عن ميثم بن اسلم عن معاوية بن عمار الدهنى قال دخل أبو بكر على على عليه السلام فقال له ان رسول الله لم يحدث الينا في امرك شيئا بعد ايام الولاية في الغدير وانا اشهد انك مولاى مقر لك بذلك وقد سلمت عليك على عهد رسول الله (ص) بامرة المؤمنين واخبرنا رسول الله (ص) انك وصيه ووارثه وخليفته في اهله ونسائه وميراثه قد صار اليك ولم يخبرنا انك خليفته من بعده في امته ولا جرم لي فيما ببني وبينك ولا ذنب لنا فيما بيننا وبين الله تعالى فقال له على (ع) ان اريتك رسول الله (ص) حتى يخبرك انى اولى بالامر الذي انت فيه منك ومن غيرك وانك ان لم تنعزل عن فقد خالفت الله ورسوله (ص) قال ان رأيته حتى يخبرني ببعض هذا اكتفيت به قال فتلقاني إذا صليت المغرب حتى اريكه فرجع إليه بعد المغرب فاخذ بيده واخرجه الى مسجد قبا فإذا هو برسول الله (ص) جالس في القبلة فقال يا فلان وثبت على مولاك على وجلست مجلسه وهو مجلس النبوة لا يستحقه غيره لانه وصي فنبذت امرى وخالفت ما قلت لك فيه وتعرضت لسخط