الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٦٤٢
٤٥ - وحدثني عن مالك، أنه بلغه أن رجلا أراد أن يبتاع طعاما من رجل إلى أجل.
فذهب به الرجل الذى يريد أن يبيعه الطعام إلى السوق.
فجعل يريه الصبر ويقول له: من أيها تحب أن ابتاع لك ؟ فقال المبتاع، أتبيعني ما ليس عندك ؟ فأتيا عبد الله بن عمر فذكرا ذلك له.
فقال عبد الله بن عمر للمبتاع: لا تبتع منه ما ليس عنده.
وقال للبائع: لا تبع ما ليس عندك ٤٦ - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه سمع جميل بن عبد الرحمن المؤذن، يقول لسعيد بن المسيب: إنى رجل ابتاع من الارزاق التى تعطى الناس بالجار.
ما شاء الله.
ثم اريد أن أبيع الطعام المضمون على إلى أجل.
فقال له سعيد: أتريد أن توفيهم من تلك الارزاق التى ابتعت ؟ فقال: نعم.
فنهاه على ذلك.
قال مالك: الامر المجتمع عليه عندنا، الذى لا اختلاف فيه، أنه من اشترى طعاما، برا أو شعيرا أو سلتا أو ذرة أو دخنا.
أو شيئا من الحبوب القطنية.
أو شيئا مما يشبه القطنية.
مما تجب فيه الزكاة.
أو شيئا من الادم كلها، الزيت والسمن والعسل والخل والجبن والشبرق (والشريق) واللبن.
وما أشبه ذلك من الادم.
فإن المبتاع، لا يبيع شيئا من ذلك، حتى يقبضه ويستوفيه.