الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٥٥٧
وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أن سعيد بن المسيب، وأبا بكر بن عبد الرحمن،كانا يقولان، في الرجل يولى من امرأته: إنها إذا مضت الاربعة الاشهر، فهى تطليقة.
ولزوجها عليها الرجعة.
ما كانت في العدة.
١٩ - وحدثني عن مالك، أنه بلغه أن مروان بن الحكم كان يقضى في الرجل إذا آلى من امرأته: أنه إذا مضت الاربعة الاشهر، فهى تطليقة.
وله عليها الرجعة.
ما دامت في عدتها.
قال مالك: وعلى ذلك كان رأى ابن شهاب.
قال مالك، في الرجل يولى من امرأته، فيوقف، فيطلق عند انقضاء الاربعة الاشهر.
ثم يراجع امرأته: أنه إن لم يصبها حتى تنقضي عدتها، فلا سبيل له إليها.
ولا رجعة له عليها.
إلا أن يكون له عذر، من مرض، أو سجن: أو ما أشبه ذلك من العذر.
فإن ارتجاعه إياها ثابت عليها.
فان مضت عدتها ثم تزوجها بعد ذلك، فإن إن لم يصبها حتى تنقضي الاربعة الاشهر، وقف أيضا.
فإن لم يفي دخل عليه الطلاق بالايلاء الاول.
إذا مضت الاربعة الاشهر ولم يكن له عليها رجعة.
لانه نكحها ثم طلقها قبل أن يمسها.
فلا عدة ليه عليها، ولا رجعة.
قال مالك، في الرجل يولى من امرأته، فيوقف بعد الاربعة الاشهر، فيطلق، ثم يرتجع ولا يمسها، فتنقضى أربعة أشهر قبل أن تنقضي عدتها، إنه لا يوقف، ولا يقع عليه طلاق.
وإنه إن أصابها قبل أن تنقضي عدتها، كان أحق بها.
وإن مضت عدتها قبل أن يصيبها.
فلا سبيل له إليها.
وهذا أحسن ما سمعت في ذلك.