معجم أصول الفقه - خالد رمضان حسن - الصفحة ٥٨ - أ-فالعوارض السماوية
بشيء من أقواله مطلقا. و لا يؤاخذ بأفعاله مؤاخذة بدنية، حتى لو انقلب على إنسان فقتله لم يعاقب بدنيا؛ لانتفاء القصد منه لعدم تمييزه و اختياره، و لكن يؤاخذ مؤاخذة مالية، فتجب عليه الدية، كما يجب عليه ضمان ما يتلفه من مال بفعله.. و بالنسبة للعبادات: فإن الأداء فى حال النوم أو الإغماء مرفوع حتى يستيقظ أو يفيق.
٥-مرض الموت: و هو المرض الذى يموت فيه المرء أو يعجز فيه عما كان عليه فى صحته.. و هذا يؤثر فى بعض الأحكام.
٦-الصغر: و هذا ينافى أهلية الأداء؛ إذ أساس ثبوتها التمييز، و لا تمييز للصبى غير البالغ، و له أهلية وجوب ناقصة.
٧-الحيض: ٨-النفاس: و هذان لا ينافيان فى الأهليتين، و لكن يؤثران فى تغيير الأحكام تأثيرا مؤقتا.
٩-الموت: و هو آخر العوارض السماوية. و به يكون الإنسان عاجزا عجزا تاما يترتب عليه انعدام أهلية الأداء، فتسقط عنه جميع التكليفات الشرعية؛ لأن الغرض منها الأداء عن اختيار، و الأداء بالقدرة، و لا قدرة مع الموت؛ لأنه عجز خالص.
-و أما أهلية الوجوب، فقد قلنا: إنها تكون بالذمة، و لا خلاف بين الفقهاء فى أن الذمة تفنى بعد الموت، و لكن فى فنائها بعد الموت مباشرة أقوالا للفقهاء، نوجزهما كما يلى: