معجم أصول الفقه - خالد رمضان حسن - الصفحة ٣٨ - ١ ١١-إشارة النص
دلت هذه الآية بعبارتها على أن نفقة الوالدات المرضعات و كسوتهن على الوالد.. و على أن نسب الولد إلى الأب دون الأم؛ لأن الآية الكريمة أضافت الولد لوالده بحرف الاختصاص و هو"اللام"فى قوله تعالى: - وَ عَلَى اَلْمَوْلُودِ لَهُ. و من لوازم هذا المعنى الأخير معان أخرى تفهم بإشارة النص، منها:
أ-أن الأب ينفرد فى وجوب النفقة عليه لولده؛ فكما لا يشاركه أحد فى نسبة الولد إليه، لا يشاركه أحد فى النفقة عليه.
ب-أن للأب أن يأخذ من مال ولده ما يسد به حاجته؛ لأن الولد نسب إلى الأب بلام الملك فى قوله تعالى: - وَ عَلَى اَلْمَوْلُودِ لَهُ. و تملك ذات الولد لا يمكن لكونه حرا، و لكن تملك ماله يمكن، فيجوز أخذه عند الحاجة إليه.
٢-و قوله تعالى: -
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ اَلصِّيََامِ اَلرَّفَثُ إِلىََ نِسََائِكُمْ [البقرة: ١٨٧].
يفهم من عبارة النص إباحة مخالطة الزوجة إلى آخر جزء من الليل. و لما كانت هذه الإباحة و امتدادها إلى هذا الوقت تستلزم أن الصائم قد يصبح جنبا، فيجتمع فى حقه وصفان: الجنابة و الصيام. و اجتماعهما يستلزم عدم تنافيهما، و عدم فساد الصوم بالجنابة نظرا لإباحة أسبابها و مقدمتها.. فالآية إذن دلت بعبارتها على إباحة جماع الزوجة إلى آخر لحظة من الليل.. و دلت بإشارتها إلى جواز أن يصبح الصائم جنبا، و هذا غير مقصود من الآية، لكنه لازم للمعنى الذى دلت عليه الآية بعبارتها.
٣-و قوله تعالى: -
فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ. [الأنبياء: ٧]