معجم أصول الفقه - خالد رمضان حسن - الصفحة ٣١٠ - ٢-الأحكام
و حكمة نسخ اللفظ دون الحكم اختبار الأمة في العمل بما لا يجدون لفظه في القرآن و تحقيق إيمانهم بما أنزل اللّه تعالي عكس حال اليهود الذين حاولوا كتم نص الرجم في التوراة.
الثالث: ما نسخ حكمه و لفظه: كنسخ عشر رضعات السابق في حديث عائشة رضي اللّه عنها.
-و ينقسم النسخ باعتبار الناسخ أربعة اقسام:
الأول: نسخ القرآن بالقرآن: و مثاله آيتا المصابرة.
الثاني: نسخ القرآن بالسنة.
الثالث: نسخ السنة بالقرآن: و مثاله نسخ استقبال بيت المقدس الثابت بالسنة باستقبال الكعبة الثابت بقوله تعالي: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ وَ حَيْثُ مََا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ. *
الرابع: نسخ السنة بالسنة: و مثاله قوله صلى اللّه عليه و سلم: "كنت نهيتكم عن النبيذ في الأوعية فاشربوا فيما شئتم و لا تشربوا مسكرا".
-و للنسخ حكم متعددة منها:
١-مراعاة مصالح العباد بتشريع ما هو أنفع لهم في دينهم و دنياهم.
٢-التطور في التشريع حتّى يبلغ الكمال.
٣-اختبار المكلفين باستعدادهم لقبول التحول من حكم إلى آخر و رضاهم بذلك.
٤-اختبار المكلفين بقيامهم بوظيفة الشكر إذا كان النسخ إلى أخف و وظيفة الصبر إذا كان النسخ إلى أثقل.