معجم أصول الفقه - خالد رمضان حسن - الصفحة ٢٨٠ - ٢-القسم الثانى يتعلق بإمكانياته العلمية
و من أهل هذه الدرجة من الحنابلة القاضى أبو يعلى. و القاضى أبو على بن أبى موسى.
و من الشافعية كثير-منهم المزنى و ابن سريج و ابن المنذر و محمد بن نصر المروزى.
و من الحنفية-أبو يوسف و محمد و زفر بن الهذيل و غيرهم.
و من المالكية: عدد منهم أشهب و ابن عبد الحكم و ابن القاسم و ابن وهب.
و رتبة هؤلاء دون رتبة الأئمة فى الاستقلال بالاجتهاد.
-الثالث: من هو مجتهد فى مذهب من انتسب إليه. مقرر له بالدليل. متقن لفتاويه. عالم بها. لكن لا يتعدى أقواله و فتاويه. و لا يخالفها. و إذا وجد نص إمامه لم يعدل عنه إلى غيره البتة. و هذا شأن أكثر المصنفين فى مذاهب أئمتهم.
و هو حال أكثر علماء المذهب. اكتفوا بنصوص الإمام، فهى عنده كنصوص الشارع، قد كفاه الإمام استنباط الأحكام. و مئونة استخراجها من النصوص.
فيرى أنه ليس بحاجة إلى معرفة الكتابة و السنة و العربية لكونه مكتفيا بنصوص إمامه
قال ابن القيم: و هذا شأن كثير من أصحاب الوجوه و الطرق و الكتب المطولة و المختصرة. و هؤلاء لا يدعون الاجتهاد و لا يقرون بالتقليد-و كثير منهم يقول:
"اجتهدنا فى المذاهب فرأينا أقربها إلى الحق مذهب إمامنا. و كل منهم يقول ذلك عن إمامه. و يزعم أنه أولى بالاتباع من غيره. و منهم من يغلو فيوجب اتباعه. و يمنع من غيره". و الحق يقال: أن هؤلاء قعد بهم عن الاجتهاد فى كلام اللّه و رسوله.
و استخراج الأحكام منه. و ترجيح ما يشهد له النص و ما يتقوى به على غيره.
تعصبهم لمذهب إمامهم و اجتهادهم فى أن مذهبه هو الحق عما سواه. و أنه الصواب عما عداه من مذاهب. و هكذا كل منتسب لمذهب. انتصر لمقلده و متبوعه.