موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٦٧٨ - الشيخ محمد سعيد المنصوري
فبنت على ما نالها بأنينه * * * تحيي الليال قرينة الورقاء
ولقبر والدها تروح وتشتكي * * * همّ الفؤاد وما به من داء
وتقول يا خير العباد سجيّةً * * * اصبحت لا اقوى على الأرزاء
ابتاه ميراثي زووه واسقطو * * * حملي وها أنا قد سئمت بقائي
إذ لا ارى اجلا تطول سنينه * * * إلاّ كسمِّ الحيّة الرقطاء
ما بين قوم ما رعوا من فيهم * * * اوصيتهم يا اشرف الآباء
هذا ابن عمّك والحوادث جمَّةٌ * * * مست عليه وكان فيه عزائي
ان ردّها في صبره فبقلبه * * * ما ليس يطفأ حرّه بالماء
ابتاه لو شاهدت ما عاينته * * * ممّن عدوا وتقصّدوا إيذائي
لبكت دماً عيناك لي وتتابعت * * * حسراةُ قلبك من عظيم بلائي
جسمي ذوى ركني هوى قلبي حوى * * * ألماً يُهدّدني بقرب فنائي
لم يبق من شيء يهيّج لوعتي * * * إلاّ وقام بفعله أعدائي
قد حاولوا منعي البكاء بزعمهم * * * يُؤذيهم حنّي وشجو نِدائي
حتى بكاي عليك راموا قطعه * * * منّي وهذا أبسط الأشياء
ولبيتِ احزاني البعيد توجّهو * * * بمعاول واسته للغبراء
وتعمّدوا قطع الأراكة بعده * * * ظلماً وذا أمر يثير شجائي
فبقيت لا بيتاً ولا ظلاّ ول * * * من طاقة عندي لحمل ردائي