موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٢٣٥ - الشيخ سلمان البحراني التاجر
[٣٦] قال من قصيدة له في رثاء الزهراء (عليه السلام) واسقاط المحسن:
قف على قبر فاطم بالبقيع * * * بعد مرق الحش وسكب الدموع
والثم الترب من حواليه وانشق * * * من شذاه نسيم زهر الربيع
وأبلغنها السلام عني فاني * * * لمروع فيها يخطب مريع
وتذكر أذية القوم فيه * * * وابك حزناً وعج بقبر الشفيع
قف به موقف الحزين ولكن * * * لابساً بردتي تقى وخشوع
واشك ما قال بنته من كروب * * * مفجعات تشيب رأس الرضيع
قل له أيها النبي شكاة * * * لك عندي مشفوعة بدموعي
فأعرني منك المسامع فيه * * * فصداها يصم اذن السميع
إن تلك التي على بابها الام * * * لاك تبدي الخشوع بعد الخضوع
قد أحاطوا بالنار منزلها الس * * * مي بتطهيره بشأن رفيع
اسقطوها بالباب محسن عصر * * * بعد تأليمها بكسر الضلوع
دخلوا بيتها عليها وقادو * * * بعلها المرتضى بحال فظيع
عجباً كيف في نجاد له قيد * * * وقد كان قائداً للجموع
فعدت خلفه تجر من الصو * * * ن ذيولا جيوبها من دموع
ودعت فيهم ارجعوا لي ابن عمي * * * أو لأشكو إلى المجيب السميع
فتلاقوا من البتولة ما لو * * * اغفلوه لزلزلوا عن سريع