موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٦٢٥ - محمود مهدي
لا زال لليوم من أحقادهم نبذٌ * * * فيها رياح عواديهم تفادين
لم يكف انهم نحوا أبا حسن * * * عن الخلافة وابتزوا لها حين
لم يكف انهم على الجنين قضو * * * وحطموا الضلع واستنّوا الشجى فين
حتى استباحوا دما السبطين وا أسفي * * * وأحرقوا كبد طه والموالين
* * *
يا بضعة المصطفى الهادي وحقكم * * * إنا على العهد لا زلنا مقيمين
يا بضعة المصطفى الهادي مصيبتكم * * * لا شيء عنها بذي الدنيا يعزين
كيف التجلد والآلام عارمة * * * تعوم فوق سيول من مآقين
تجري الهموم وتجري في ركائبه * * * مع الزمان وجمر الحزن يكوين
يا بضعة من رسول الله طاهرة * * * ودرة بلورت فضلا وتكيون
في عالم النور خط الله صورته * * * وزاد في حسنها الافلاك تزيين
بالمجد جللها بالفخر كلله * * * بالذكر حللها آياً وتبيين
باللطف كملها، بالعطفِ حمله * * * للارض نزلها ذخراً لتجنين
نجيبة المصطفى الداعي وفلذته * * * لذكرك اليوم شام الحزن نادين
إنا نقول وصدق الفعل شاهدن * * * ما كان يؤذي رسول الله يؤذين
حيث الولاء لكم بالشرع مفترص * * * كسورة الحمد في شأن المصلين
لن يقبل الفرض الا في تلاوته * * * إذ كان فيها قبول الفرض مرهون