موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٦١٥ - الشيخ عبد المنعم الفرطوسي
حرمة المظلومة:
دخلوا الخدر وهي حسرى عليه * * * فاستهانوا بحرمة الزهراء[١]
عصروها فأسقطوا خير حمل * * * من حشاها بقسوة وجفاء
كسروا ظلعها بعصرة باب * * * ضرَّجت صدرها بفيض الدماء
لطموا خدها بكف عناد * * * نثرت قرطها على الحصباء
سوّدوا متنها ضلالا وكفر * * * بسياط الشحناء والبغضاء
أخرجوا بعلها عليّاً من البي * * * ـت فأضحى يقاد كالاسراء
وهي تعدو وراءه وهي تدعو * * * بجنين وصرخة وبكاء
ما رعوها وهي الوديعة فيهم * * * بعد طه من سيّد الامناء
ما أجاروا بنت الهدى ين جارو * * * فأضاعوا ذمام كل وفاء
أي ذنب جنته بضعة طه * * * فجزوها ظلماً بأقسى الجزاء
لعن الله من أباح حماه * * * مستطيلا بالجور والإعتداء
وفاتها (عليه السلام):
لم تزل بعده عليلة جسم * * * لقليل السلوى وطول البلاء[٢]
وهي يغشى من السقام عليه * * * كل حين من كثرة الإغماء
لم تفارق فراشها من نحول * * * قد براها ضعفاً وطول عناء
____________
١- كشف الغمة ٢ / ١١٩.
٢- مناقب ابن شهر آشوب ٣ / ٣٦٢.