موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٦١٢ - الشيخ عبد المنعم الفرطوسي
بين وكز بنعل سيف ولطم * * * بان في جفن عينها الحمراء
وسياط تُلوى على عضديه * * * من يدي قنقذ بأقسى جفاء
وأتوا بالوصي مسجد طه * * * وهي بالباب امسكت للدعاء
قيل بايع فقال إن لم أُبايع * * * قيل تجزى بالقتل شرّ جزاء
قال هل تقتلون لله عبد * * * وأخاً للرسول محض الإخاء
فأجابوه أنت لله عبدٌ * * * لا أخاً للرسول دون حياء
فأرادت كشف القناع فهبّت * * * شرّ ريح عليهم سوداء
قلعت من أساس مسجد طه * * * كل حيطانه وكل بناء[١]
فاستغاثوا بالمرتضى فاغيثو * * * بعد يأس منهم بخير رجاء
فأتاها سلمان يعدو وأوحى * * * بعد أمر من سيّد الأوصياء
بعث الله رحمة ونجاة * * * للبرايا أباك بعد الشقاء
لا تكوني يا بنت خير البراي * * * بعد فقدان خاتم الأنبياء
سبباً في هلاك أُمّة طه * * * ومثاراً لسخط ربّ السماء
فأجابت لن أترك الباب حتى * * * يتركوا حيدراً بلا إيذاء
وإذا بالصياح فيهم دعوه * * * واتركوه لها من الحنفاء
فأتاها وقال حين رآه * * * كيف أصبحت يا ابنة الأزكياء
١- مناقب ابن شهر آشوب ٣ / ٣٤٠.