موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٦١٠ - الشيخ عبد المنعم الفرطوسي
وحباها عبد العزيز فكانت * * * بيديه ملكاً ليوم الفناء
واصطفاها مستخلصاً بانفراد * * * عمر أمرها بخير اصطفاء
وحباها في الملك حين تولّى * * * لنبي فاطم بخير حباء[١]
بعد رفع السباب والشتم ممن * * * أبدعوه عن سيّد الأوصياء
وإليه الرضي بالشعر أوحى * * * "يا ابن عبد العزيز" عند الرثاء
وتعدى ابن عاتك بعد أخذ * * * فحواها يزيد دون إباء
واستمرت في آل مروان حتى * * * أذهب الله دولة الطلقاء
وأعاد السفاح ما كان منه * * * أخذوه للعترة النجباء
ورجوع المنصور فيها رجوعٌ * * * ونكوصٌ عن مسلك الإستواء
وعدول المهدي عنها اعتدال * * * واستواء في منهج الإهتداء
وتمادى موسى وهارون فيه * * * وتعامى الأمين بالإقتداء
وتهادى المأمون حين اعيدت * * * لذويها في عهده بلواء
واصطفاها لنفسه بعد أخذ * * * جعفر معلناً بنصب العداء
وحباها بعد الله من قد نماه * * * عمر البازيار شر انتماء[٢]
وتعدى ظلماً فأرسل شخص * * * صرم النخل في يد الإعتداء
____________
١- الغدير ٧ / ١٩٥ ذكر أن عمر بن عبد العزيز رد فدكاً لبني فاطمة.
٢- شرح النهج ١٦ / ٢١٧ أن المتوكل جعفر أعطاها لعمر بن البازيار.