موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٥٩٩ - الشيخ عبد المنعم الفرطوسي
إنما سوَّلت لك النفس أمر * * * فاصطباراً على عظم البلاء
فتلا قائلا أبو بكر جهر * * * قولها في صراحة وجلاء
صدق الله والرسول وحق * * * صدقت بنت خاتم الأنبياء
معدن الحكمة البليغة ركن الدّين * * * عين المحجة البيضاء
غير مستنكر خطابك فين * * * دون قولى مني صوابك نائي
ها هم المسلمون قد قلدوني * * * فتقلدت منصب الخلفاء
وأخذت الذي أخذت بشورىً * * * واتفاق وهم من الشهداء
غير مستأثر بما كان مني * * * دونهم في بداية وانتهاء
وهي قالت لهم عقيب التفات * * * معشر المسلمين والحنفاء
كيف أسرعتم عقيب التغاضي * * * عن قبيح الفعال للإفتراء
أفلا تقرءون قرآن ربي * * * أنتم في تدبر واهتداء
أم على تلكم القلوب من الريبة * * * أقفال ضلة وامتراء
بل عليها قد ران ما قد أسأتم * * * من قبيح الأفعال والأخطاء
آخذاً عند ذاك بالسمع منكم * * * وجميع الأبصار بعد غطاء
ساء والله ما به قد أشرتم * * * واغتصبتم في ساعة الاعتداء
عن قريب يكون حمِلا عليكم * * * بعد غبّ من أثقل الأعباء
عند كشف الغطاء والستر عنكم * * * حينما تصبحون دون وقاء